تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس ( 1 ) على الأقوى .
شرح
ومنها : معتبرة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه سُئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلاّ أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » ( 1 ) . إلاّ أنها خارجة عن محل الكلام ، لأنه لم يفرض فيها المال الحلال المختلط بالحرام ، فربما يكون الخمس من جهة الفائدة والغنيمة بشرائطه . ومنها : مرسلة الصدوق ، قال : « وجاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أصبت مالاً أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال : ائتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه » ( 2 ) . ولكنها مرسلة لا تصلح للحجية . ( 1 ) من الغنيمة والكنوز والفوائد ، وهو المشهور أيضاً . وذهب بعضهم ( 3 ) إلى أن مصرفه الفقراء . وذهب ثالث ( 4 ) إلى التخيير بين الأمرين . والمتبع هو ما يستفاد من الروايات ، ففي صحيحة عمّار بن مروان المتقدمة عنوان ( الخمس ) وليس فيها عنوان الصدقة ، وفي معتبرة السكوني المتقدمة « تصدق بخمس مالك ، فإن الله رضي من الأشياء بالخمس » والمذكور فيها عنوان الصدقة ، ولذا وقع الكلام بينهم في أن مصرف هذا الخمس هل هو مصرف الخمس المعهود ، أو أن مصرفه الصدقة . الظاهر من صحيحة عمّار بن مروان الأوّل ، لأن الفهم العرفي قاض بأن ما يخرج من الخمس من المعادن والبحر والغنيمة والكنوز ويصرف في مصارفه هو نفسه ما يصرف فيه خمس المال الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ولا مقداره ، وهو موارد صرف الخمس المعهوة المشار إليها بقوله تعالى : ( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 506 باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 506 باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .
( 3 ) وهو المحقق النراقي في المستند 10 : 39 .
( 4 ) وهو المحقق الهمداني في مصباح الفقيه 14 : 158 - 161 .
( 5 ) الأنفال 8 : 41 .