] 2903 [ « مسألة 27 » : العنبر إذا اُخرج بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن اُخذ من على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه وجهان ، والأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضاً ( 1 ) .
شرح
- لم يجب فيه الخمس بعنوان المعدن ، وأما بعنوان آخر وهو عنوان الغوص فيجب فيه الخمس لدليل الخمس في الغوص ، ولا ينافيه دليل المعدن لأنه لا ينفي بقية العناوين ، وإنما ينفي دليل الخمس بعنوان كونه معدناً ليس إلاّ ( 1 ) .
( 1 ) أصل وجوب الخمس في العنبر لا كلام فيه كما دلت عليه صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس » ( 2 ) .
إنما الكلام في اعتبار النصاب فيه ، فان فيه أقوالاً .
الأوّل : أنه لا نصاب له ، لأنه عنوان مستقل في قبال الغوص والمعدن - كما هو ظاهر صحيحة الحلبي المشار إليها حيث جعله في قبال الغوص - وذهب إليه جماعة ( 3 ) .
الثاني : أن له حكم المعدن مطلقاً ، فنصابه 20 ديناراً كما نسب إلى غريّة المفيد ( 4 ) .
الثالث : أن له حكم الغوص مطلقاً ، فنصابه دينار - بناءً على اعتباره - كما عن كاشف الغطاء ( 5 ) .
الرابع : التفصيل بين اخراجه بالغوص فله حكم الغوص فنصابه دينار - بناء على اعتبار النصاب فيه -
هامش
( 1 ) وأما إذا كان المخرج 20 ديناراً فصاعداً فلا نزاع في المقام سواء كان غوصاً أو معدناً وإنما النزاع كل النزاع فيما إذا لم يبلغ المخرج 20 ديناراً كما إذا بلغ 19 ديناراً ، فبناء على أنه معدن لا يجب فيه الخمس فوراً وتراعى فيه مؤونة السنة ، وبناء على أنه غوص فيجب فيه الخمس فوراً ولا تراعى فيه مؤونة السنة ، سواء اعتبرنا النصاب في الغوص أم لا كما هو الصحيح . ولكن ليس معنى صحة هذا الدليل إلاّ جريانه في معادن البحر من الياقوت والعقيق ونحوهما مما يخرج من البحر ، لا مما يخرج من أرض البحر ، ونتيجة هذا الحديث هو أن المعدن المخرج إما أن يكون من معادن البحر أو من معادن الأرض ، وعلى الأوّل يصدق عنوان الغوص وما اُخرج من البحر وإن كان لو لم يكن ماء وبحر أو نهر ، لصدق عنوان المعدن كما في الياقوت والعقيق المأخوذين من البر ، إلاّ أنّه بما أنهما مأخوذان من داخل ماء البحر أو النهر بالغوص فهما من معدن البحر لأنهما متكونان فيه ، وعلى الثاني يصدق عنوان معدن ليس إلاّ ، كالياقوت والعقيق المأخوذ من سطح الأرض فيما إذا لم يكن عليها بحر أو نهر ، وكالنفط أو الغاز المأخوذ من داخل أرض البحر ، أو مناجم الذهب والفضة المأخوذة من داخل أرض البحر ونحو ذلك .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 498 باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية 1 : 448 ، وابن حمزة في الوسيلة : 138 ، وابن إدريس في السرائر 9 : 209 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، والمدارك 5 : 378 ، والحدائق 12 : 346 ، والكفاية 1 : 211 .
( 4 ) نقله عنها العلاّمة في المختلف 3 : 320 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 203 ، ولكن قوّى نصاب المعدن فيه ، كشف الغطاء 4 : 201 .