] 2893 [ « مسألة 17 » : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعةً بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس وإن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره ( 1 ) .
شرح
بما فيه الذهب والفضة عشرين ديناراً ، وإن لم يبلغ الذهب والفضة ذلك على القول الثاني - وجب خمسه .
نعم ، لو تعدد صدق الكنز بأن وجد أحدهما في مكان والآخر في مكان آخر لا ينظم الأول إلى الثاني فلو لم يبلغ كل منهما النصاب وبلغ المجموع النصاب لا يجب فيه الخمس .
وذلك لأن صحيحة البزنطي المعتبرة للنصاب قالت : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » وهو صادق على الفرض الأوّل وإن تعددت ظروفه وصناديقه ، وغير صادق على الفرض الثاني ، بل الصادق عليه تعدد الكنوز ، ولكل كنز حكمه ، فلا الأوّل بلغ قيمته النصاب ولا الثاني ، وكل واحد من الكنزين لا يجب في مثله الزكاة .
بينما الأوّل الذي هو الكنز الواحد المتعدد الظروف يصدق عليه ( بلغ ما تجب في مثله الزكاة ) .
ودعوى أن الحكم متعلق بالجنس والطبيعي - أي طبيعي الكنز - الصادق على الفرض الثاني كصدقه على الفرض الأوّل ، فلا فرق بين تعدد الكنوز كما في الفرض الثاني أو اتحادها كما في الفرض الأوّل ، بعيد غايته عن الفهم العرفي ، وقد تقدم نظير هذا في المعدن أيضاً ، وقلنا ( 1 ) مع صدق تعدد المعدن فلكل معدن نصاب ، فلو لم يبلغ كل منهما النصاب فلا خمس .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ليس الكنز كالمعدن الذي اعتبرنا فيه أن يكون ما يخرج باخراج واحد بالغاً النصاب ( 2 ) فلو لم يكن المخرَج باخراج واحد بالغاً النصاب فلا خمس ، ولكن في الكنز لا يعتبر وحدة الإخراج ، والوجه في ذلك أن المعتبر في تملك الكنز هو الاستيلاء والتملك لا الاخراج ، فسواء تعدد الاخراج أم اتحد إذا كان الكنز بالغاً النصاب وجب فيه الخمس ، نعم ربما يعرض عن الكنز قبل الاستملاك - أي قبل الاستيلاء - ولا يتملكه فحينئذ لا خمس فيه .
والعبرة إنما هو ببلوغ ما تملكه واستولى عليه النصاب ، سواء أخرجه أم لا ، فضلاً عما لو أخرجه دفعة واحدة أو دفعات متعددة بخلاف المعدن ، فالملاك في المسألتين مختلف ، ولا دخل للاخراج في تملك الكنز بخلاف المعدن ، ومن هنا لا وجه لقياس أحدهما على الآخر كما قاسه الماتن ( قدس سره ) ، إذ إن القياس إنما يكون صحيحاً وينبه على أنه لا يعتبر في الكنز الاخراج دفعة واحدة في حين أنه يعتبر في المعدن ذلك إنما
هامش
( 1 ) في آخر المسألة 5 الرقم العام ] 2881 [ ص 65 من الجزء . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 48 - 49 .
( 2 ) في ص 42 من هذه الأوراق في آخر الثاني مما يجب فيه الخمس وهو المعدن ، عند التعرض للوحدات الخمس : الوحدة الثانية . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 45 .