] 2890 [ « مسألة 14 » : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً ، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما اُعطي بلا بيّنة ، وإن ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه ، لقوّة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين ( 1 ) .
شرح
المماثلة في الجنس ، والذي يجب في مثله الزكاة إنما هو الذهب والفضة المسكوكان ، ومقتضى اطلاق المماثلة أيضاً يقتضي اعتبار النصاب أيضاً ، لأن ظاهرها أنها من جميع الجهات ، فكما يعتبر في زكاة الذهب والفضة النصاب ، كذلك يعتبر في الخمس في الكنز المختص وجوب الخمس فيه بعنوان الكنز - لا بعنوان مطلق الفائدة - بالذهب والفضة المسكوكين البالغين النصاب وهو عشرون ديناراً في الدنانير الذهبية ومائتا درهم في الدراهم الفضية .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة أنه لو وجد شخص كنزاً في أرض مستأجرة أو مستعارة ، والواجد ليس هو المستأجر أو المستعير ولا المالك ، عرّفه المستأجر أو المستعير وعرّفه المالك للأرض أيضاً ، لأن لكل منهم يداً على الكنز ، فلو ادعاه أحدهم اُعطي له بلا بينة ، ولو نفوه كان للواجد وعليه خمسه ، ولو ادعاه كل من المستأجر أو المستعير والمالك للأرض ( 1 ) لم يبعد تقديم قول مالك الأرض لقوة يده ، وقد ينعكس الأمر فتكون يد المستأجر أو المستعير أقوى ، كما لو كانت الإجارة أو الاستعارة لسنين متمادية في حين أن المالك للأرض لم يسكنها ، بل مجرد أنه اشتراها ، فالأوجه مراعاة أقوى اليدين بحسب اختلاف المقامات .
ومما تقدم منّا قريباً وفي الأبحاث السابقة يظهر الكلام في هذا المسألة ، وأن المال المدّخر في مكان ثابت :
إما أن يكون من القسم الأوّل المتقدم قريباً ، وهو الكنز المصطلح الذي له مالك قديم جداً ، والذي يتملكه الواجد ويخرج خمسه بعنوان الكنز ، ولا فرق فيه بين أنواع الأراضي المفتوحة عنوة وغيرها ، العامر منها حال الفتح أو الموات ، بل حتى الأرض الخربة التي أعرض عنها مالكها ، بل والأرض المشتراة التي
هامش
( 1 ) ففي تقديم أي منهم أقوال ثلاثة :
1 - ما نسب إلى المشهور وهو تقديم قول المالك ، واختاره الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 237 وفي طبعة جامعة المدرسين ج 1 : 328 .
2 - ما ذهب إليه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 469 ، ونسب إلى الخلاف والمختلف ، وهو تقديم قول المستعير أو المستأجر .
3 - ما اختاره الماتن وجماعة ومنهم السيد الاُستاذ من اختلاف الحكم باختلاف أقوائية اليد ، فقد تكون الأقوى يد المستأجر أو المستعير ، وقد تكون الأقوى يد المالك .