تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا لم يصم في الطريق ورجع إلى أهله فعليه أن يصوم عشرة أيام بلا إشكال ولا خلاف . وهل يجب التفريق بين الثلاثة والسبعة أو لا ؟ اختار صاحب الجواهر عدم لزوم الفصل ، وقال : إنما يعتبر الفصل في من يصوم في مكّة الثلاثة ، فإنه ليس له صوم السبعة فيها إلاّ بعد مضي مقدار يمكن أن يرجع فيه الحاج إلى بلده أو شهراً ، وأما لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام الثلاثة لم يجب عليه التفريق ( 1 ) . واختار هذا شيخنا الاُستاذ ( 2 ) أيضاً . ولكن لا نعرف لهذا أي وجه مع صراحة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) بعدم جواز الوصل بينهما ، قال : « سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحج وسبعة أيصومها متوالية أم يفرّق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة أيام لا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جمعاً » ( 3 ) وليس في قبالها إلاّ بعض المطلقات كصحيحة سليمان بن خالد أو عبد الله بن مسكان المتقدمة ، حيث إن فيها « فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله » ورفع اليد عن الاطلاق بالمقيد غير عزيز . وحمل صحيح علي بن جعفر على خصوص من صام ثلاثة أيام في الحج - كما حملها صاحب الجواهر - ليس له أي وجه ، إذن لابدّ من التفريق بين الثلاثة والسبعة . نعم ، هنا رواية علي بن الفضل الواسطي وهي ظاهرة في التتابع ، قال : « سمعته يقول : إذا صام المتمتّع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيّام في الحج ، فليصم بمكّة ثلاثة أيّام متتابعات ، فإن لم يقدر ولم يقم عليه الجمّال فليصمها في الطريق ، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيّام متتابعات » ( 4 ) فتعارض صحيحة علي بن جعفر الدالة على لزوم التفريق . إلاّ أنّها ضعيفة السند ( 5 ) كما تقدم ، وعلى فرض صحة سندها فالدلالة على ذلك بالظهور والاطلاق ، فان التتابع يكون بين الثلاثة كما في صدر رواية الواسطي ، أو في السبعة كما في غيرها من الروايات ، وبين الثلاثة والسبعة كما في رواية الواسطي أيضاً ، فالدلالة دلالة بالظهور لا بالصراحة ، وصحيحة علي بن جعفر
هامش
( 1 ) الجواهر 19 : 187 .
( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 393 .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 200 باب 55 من أبواب الذبح ح 2 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 196 باب 52 من أبواب الذبح ح 4 .
( 5 ) بعلي بن الفضل الواسطي المجهول ، وتقدم ذلك في المسألة 394 من مسائل المناسك . مضافاً إلى ضعف سندها أيضاً بمحمّد بن عبد الحميد إذ أن توثيقه بنظر السيد الاُستاذ منحصر بروايته في كامل الزيارات وقد رجع عنه .