تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
أهله » ( 1 ) ، وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل تمتّع فلم يجد هدياً ؟ قال : فليصم ثلاثة أيّام ليس فيها أيام التشريق » ( 2 ) وكذا غيرهما ( 3 ) ، فإن هذه الروايات كلها معارضة للصحاح الثلاثة المقدمة ومع التساقط يكون المرجع العمومات الفوقانية وهي عدة صحاح ، منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صيام أيّام التشريق ؟ فقال : أمّا بالامصار فلا بأس ، وأما بمنى فلا » ( 4 ) وغيرها ( 5 ) وفي بعضها إن أيّام منى أيام أكل وشرب لا تصوموا فيها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 192 باب 51 من أبواب الذبح ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 191 باب 51 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) كصحيحة ابن مسكان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتّع ولم يجد هدياً ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت له : أفيها أيام التشريق ؟ قال : لا » ، الوسائل ج 14 : 192 باب 51 من أبواب الذبح ح 2 .
( 4 ) الوسائل ج 10 : 516 باب 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 1 .
( 5 ) وهي عدة روايات ، منها : صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى المصدر المتقدم ح 2 . ومنها : صحيحة منصور بن حازم نفس المصدر ح 3 ، ومنها : صحيحة حمّاد بن عيسى ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال أبي : قال : علي : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيّام منى ، فقال : تنادي في الناس : ألا تصوموا فإنّها أيّام أكل وشرب » نفس المصدر ح 10 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إليها . ثمّ إن التحصيب المستحب وهو النزول في المحصب اقتداءً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على ما تقدم قريباً إنما يستحب لمن نفر في اليوم الثالث عشر ، ولا يستحب لمن نفر في اليوم الثاني عشر كما ذكره ابن إدريس في السرائر 9 : 381 وصاحب الجواهر أيضاً قال : « فلأن التحصيب إنما يكون لمن نفر في الأخير وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة » الجواهر 19 : 175 . والدليل عليه قائم بنظر السيد الاُستاذ وهو معتبرة أبي مريم - وإن لم يذكر ذلك السيد الاُستاذ - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سُئل عن الحصبة ؟ فقال : كان أبي ينزل الأبطح قليلاً ، ثمّ يجيء فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح ، فقلت له : أرأيت أن تعجّل في يومين إن كان من أهل اليمن ، عليه أن يحصب ؟ قال : لا » ، الوسائل ج 14 : 285 باب 15 من أبواب العود إلى منى ح 3 . وعليه فيكون التحصيب المستحب إنما هو في اليوم الثالث عشر ، وليلته هي اليوم الثالث عشر ليلاً ، فتسحّره ليلة الحصبة التي هي بدل عن قولنا يتسحر يوم الحصبة ليلاً وصومه الذي يقع بعد ذلك اليوم إنما هو صوم لليوم الرابع عشر ، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج - وغيرها - الناهية عن الصوم أيام التشريق والآمرة بصوم صبيحة الحصبة ويومين بعده ، وإجماع اللغويين على أن يوم الحصبة هو اليوم الرابع عشر من ذي الحجة ، وعلى هذا فلا تكون حتّى الصحاح الثلاثة المتقدمة دالة على ما ذهب إليه الشيخ وصاحب الجواهر ، لأن المراد من التسحّر ليلة الحصبة هو التسحّر يوم الثالث عشر ليلاً والصوم يوم الرابع