شرح
الطائفة الثانية مما ورد في المقام :
الاُولى : صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ، ويتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر ، ويصوم يومين بعده » ( 1 ) .
الثانية : صحيحة حمّاد بن عيسى قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي ( عليه السلام ) : صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسّحر ليلة الحصبة - يعني ليلة النفر - ويصبح صائماً ، ويومين بعده ، وسبعة إذا رجع » ( 2 ) .
الثالثة : صحيحة حمّاد بن عيسى الاُخرى ، قال : « سمعت أبا عبد الله يقول : قال علي ( عليه السلام ) في قول الله عزّوجل : ( فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام فِى الْحَجِّ وَسَبْعَة ) قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاتته هذه الأيام فلينشئ يوم الحصبة ، وهي ليلة النفر » ( 3 ) فإن ظاهر هذه الروايات - باعتبار يوم النفر وتفسير الحصبة بليلة النفر ، والنفر نفران ، النفر الأعظم وهو اليوم الثاني عشر ، والنفر الثاني وهو اليوم الثالث عشر - دال على جواز صوم اليوم الثاني عشر .
وهنا صحيحة رابعة - وخامسة كما سيأتي وهما الطائفة الثالثة من الروايات الواردة في المقام - ربما يستدل بها على هذا القول ، وهي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن متمتّع لم يجد هدياً ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام في الحج : يوماً قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده . . . » ( 4 ) .
وكذا صحيحة خامسة وهي صحيحة رفاعة على طريق الشيخ ، قال : « يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافراً والله تعالى يقول : ( ثَلَثَةِ أَيَّام فِى الْحَجِّ ) » ( 5 ) .
وفيه : أنه لم يفسر في هاتين الصحيحتين يوم الحصبة بيوم النفر بخلاف الصحاح الثلاثة المتقدمة ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 197 باب 52 من أبواب الذبح ح 5 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 198 باب 53 من أبواب الذبح ح 3 .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 182 باب 46 من أبواب الذبح ح 14 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 179 باب 46 من أبواب الذبح ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 232 / 785 .