تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن متمتع لم يجد هدياً ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام في الحج : يوماً قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده . . . » ( 1 ) . وصحيحة حمّاد بن عيسى ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي ( عليه السلام ) : صيام ثلاثة أيّام في الحج قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحّر ليلة الحصبة - يعني ليلة النفر ( 2 ) ويصبح صائماً ، ويومين بعده وسبعة إذا رجع » ( 3 ) وهذه الروايات واضحة الدلالة على أن من فاته صوم اليوم السابع فلا يصوم الثامن والتاسع ، وإنما يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق أو يوم النفر ويومين
هامش
14 : 196 باب 52 من أبواب الذبح ح 3 وفيه قال : « يصوم ثلاثة أيّام قبل يوم التروية ، قال : فان فاته صوم هذه الأيّام . . . » بدل قال : « يصوم ثلاثة أيام : قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة . قال : فإن فاته صوم هذه الأيّام . . . » والرواية نقلها صاحب الوسائل عن التهذيبين ، والموجود فيهما ما في الوسائل ذات الثلاثين جزءاً لا ما في ذات العشرين جزءاً التي ذكرت في الشرح . ( 1 ) الوسائل ج 14 : 179 باب 46 من أبواب الذبح ح 4 .
( 2 ) ذكر في المختلف والمدارك ] المختلف 4 : 274 ، المدارك 8 : 51 [ : أن المراد بيوم الحصبة كما هو الظاهر من الروايات كصحيحة رفاعة « يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جمّاله ، قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين » ، الوسائل ج 14 : 178 باب 46 من أبواب الذبح ح 1 وغيرها ، هو اليوم الثالث من أيام التشريق وهو النفر الثاني ، أي الثالث عشر من ذي الحجة - وقالا : ونقل عن الشيخ في المبسوط ] 1 : 370 - 380 [ أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع ، وحملاه على ليلة الرابع من أيام النحر - لا الرابع عشر - وهي ليلة الثالث عشر من ذي الحجة ، ثمّ قالا : ولكن ينافي هذا الحمل قول الشيخ في الخلاف « إن الأصحاب قالوا : يصبح ليلة الحصبة صائماً وهي بعد أيام التشريق » . أقول : التحصيب هو نزول المحصب ، وهو ما بين العقبة ومكّة . وفي مجمع البحرين : « الحصباء : مكان في الحرم أوله عند وادي منى وآخره متصل بمقبرة المعلى في مكّة المكرمة » مادة حصب . والظاهر أنّه المكان الذي يخرج منه الحاج من مكّة متجهاً إلى المدينة . وكانت الحصباء على ما في السرائر 9 : 381 « أرض ذات حصى صغار مستوية بطحاء إذا رحل الحاج من منى ووصل إليها ، يستحب له النزول فيها اقتداءً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأنه نزل هناك كما في بعض الروايات ، الوسائل ج 14 : 284 - 285 ، باب 15 من أبواب العود إلى منى ، ومنها انفذ عائشة مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأحرمت بعمرة مفردة وجاءت إلى مكّة وأتمتها ثم جاءت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فرحل قاصداً المدينة . وسيأتي منّا قريباً أن الصحيح في ليلة الحصبة هو أنها ليلة الرابع عشر من ذي الحجة كما يقوله الشيخ ( قدس سره ) ، يأتي ذلك في هامش الفرع الثالث من هذه المسألة .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 198 باب 53 من أبواب الذبح ح 3 .