تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الرواية الآية المباركة ( فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام ) فإنه لم يقيد فيها بأن تكون السابع والثامن والتاسع ، وفسّر الحج في صحيحة رفاعة المتقدمة بذي الحجة ، أي ثلاثة في ذي الحجّة ولو بعد أيام التشريق ، فإذا كان المعتبر هو وقوعها في ذي الحجة ، فلا فرق بين وقوعها في السابع والثامن والتاسع أو قبل ذلك أو بعده وبعد أيام التشريق . فالنتيجة : جواز التقديم ، وإن كان الأحوط التأخير والصوم في اليوم السابع والثامن والتاسع . ثمّ إنه يعتبر في صوم ثلاثة أيام أن يكون بعد التلبس باحرام عمرة التمتع ، وإلاّ فليس له الصوم في أول ذي الحجة أو يوم التروية ما لم يحرم ، وهذا مما لا خلاف فيه ولا إشكال ، وهو المستفاد من الآية مع قطع النظر عن الروايات التي هي منصرفة بدورها إلى ذلك ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام فِى الْحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُمْ ) ، فلابدّ وأن تكون الثلاثة في الحج وصادرة من المتمتع ، وأما قبله فليس له ذلك . وأما الكلام في المقام الثاني : وهو اعتبار التوالي في صوم الثلاثة أيام وعدمه ، والظاهر اعتبار التوالي ، ويدل على ذلك عدة روايات ، منها : صحيحة علي بن جعفر المتقدمة في اعتبار التوالي في السبعة ، ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « سأله عباد البصري عن متمتّع لم يكن معه هدي ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فإن فاته صوم هذه الأيام ، فقال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ، ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيّام التشريق » ( 1 ) وكذا
هامش
هذه الصحيحة غير وارد . نعم ، الذي يرد عليها أن دلالتها على جواز تقديم الصوم من أول ذي الحجة بالاطلاق ، فتقييد بما دل على أنه السابع والثامن والتاسع لقانون حمل المطلق على المفيد ، وليست هي دالة على جواز التقديم بالنص كدلالة روايتي زرارة المتقدمتين ليقتضي حمل الأمر فيما دل على صوم السابع والثامن والتاسع على الاستحباب . على أن المعلق على الوسائل ذات الثلاثين جزءاً قال بعد أن نقل نص الرواية هكذا : « يصوم ثلاثة أيام قبل يوم التروية » قال « وفي نسخة قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة » الوسائل ج 14 : 196 باب 52 من أبواب الذبح ح 3 . فلم يثبت أصل الاطلاق لاختلاف النسخة . ( 1 ) الوسائل ذات العشرين جزءاً ج 10 : 167 باب 52 من أبواب الذبح ح 3 ، أقول : صاحب الوسائل يرويها عن التهذيبين ، وأشار المعلق على هذه الطبعة من الوسائل بأن ما ذكر يخالف ما في التهذيبين ، فإن ما في التهذيبين « يصوم ثلاثة أيام قبل يوم التروية » ، التهذيب 5 : 231 / 783 ، الاستبصار 2 : 281 / 997 . والموجود في الوسائل ذات الثلاثين جزءاً هو « قال : يصوم ثلاثة أيام قبل يوم التروية الخ » وأشار المعلق على هذه الطبعة من الوسائل بقوله