تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
وهما وإن كانا في طبقة واحدة ، إلاّ أنّ الحسين أقدم من أحمد بن محمّد بن عيسى ، فكما لا يمكن أن يروي الحسين بن سعيد عن رفاعة بلا واسطة كذلك لا يمكن أن يروي أحمد بن محمّد بن عيسى عن رفاعة بلا واسطة أيضاً . واحتمل المجلسي ( 1 ) بعد التنبه للسقط أن السقط هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر بقرينة الرواية الثانية التي ذكرها في الكافي - وهي التي محل البحث - وقال فيها : أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، فكأن الرواية هكذا ، عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن رفاعة ، فسقط أحمد بن محمد بن أبي نصر عن السند ، وعلى هذا تكون الرواية الثانية تعليقاً على الرواية الاُولى ، فتكون معتبرة لعدم انحصار الرواي في سهل . أقول : ما ذكره المجلسي وإن كان غير بعيد إلاّ أنّه لا يخرج عن حدّ الظن ، فلعل الواسطة السابقة شخص آخر غير أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، فإن الجزم بأن في الرواية سقطاً لا يوجب تعين أن الساقط هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ولعلها مرسلة ( 2 ) . والمحتمل أن الرواية ليست بموثقة ، بل مرسلة . وعلى كل حال ، بعد اعتبار رواية زرارة الاُولى ( 3 ) يكون الأمر الوارد في الصحاح المتقدمة محمولاً على الاستحباب كما فعله الشيخ ، وأما بناء على مسلك المشهور من عدم وثاقة أبان الأزرق فلابد من دعوى
هامش
( 1 ) مرآة العقول 18 : 193 .
( 2 ) أقول : رواية أحمد بن محمّد بن عيسى وسهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ورواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن رفاعة ( ورفاعة بن موسى ) هو بمفرده لا يعين أن الساقط في رواية رفاعة هو أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ، لأنه كما يمكن أن يكون الساقط هو يمكن أن يكون الساقط غيره ، لأن من روى عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر غير أحمد بن محمّد بن عيسى وسهل أشخاص كثيرون ، وكذا من روى عن رفاعة لا ينحصر بأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، كما يمكن أن تكون الرواية من الأصل مرسلة . ولكن ما ذكره الكليني من الرواية الثانية التي هل محل البحث ، والتزامه بأن يذكر في كتابه إلى من طلب منه الآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) ، وعدم معاصرته لأحمد بن محمّد بن أبي نصر وعدم طريق له إليه ، والتزامه بالتعليق في الروايات حين نقلها ، وفهم صاحب الوسائل منها التعليق لا أنه ارتكب اشتباهاً ثانياً ، إن أفاد ذلك كله الاطمئنان بأن الساقط في رواية رفاعة هو أحمد ابن محمّد بن أبي نصر فرواية زرارة في المقام من باب التعليق في السند على سابقتها ، فهي معتبرة لعدم انحصار الطريق لها بسهل بن زياد ، ودالة على جواز تقديم صوم هذه الأيام من أول ذي الحجة . وإن لم يفد ذلك كله الاطمئنان المذكور فرواية زرارة مرسلة ، فلا دليل حينئذ على جواز التقديم .
( 3 ) تقدم أن الرواية الاُولى لزرارة أيضاً بعد الرجوع عن مبنى كامل الزيارات ضعيفة لا معتبرة .