تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ابن عيسى ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي ( عليه السلام ) : صيام ثلاثة أيام في الحجّ قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة - الحصبة يعني ليلة النفر - ويصبح صائماً ويومين بعده ، وسبعة إذا رجع » ( 1 ) وقد صرح فيها بأن تكون الثلاثة في الحج والسبعة بعد رجوعه إلى بلده ، والحكم مما لا خلاف فيه ولا إشكال . أما صوم الثلاثة فسيأتي اعتبار التوالي فيه . وأمّا صوم السبعة فالمعروف والمشهور عدم اعتبار التوالي فيه . إلاّ أنّ اعتبار التوالي إن لم يكن أقوى فلا شك في أنه أحوط ، فإن صحيح علي بن جعفر صريح في لزوم التوالي ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحج وسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة أيّام لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جمعاً » ( 2 ) إلاّ أنّ المشهور لم يعملوا بها وافتوا بالتفريق استناداً إلى معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : إنّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد ، قال : صمها ببغداد ، قلت : اُفرّقها ؟ قال : نعم » ( 3 ) ومحمّد بن أسلم الراوي عن إسحاق بن عمّار هو محمّد بن أسلم الجبلي ، ولم يرد فيه توثيق ولا مدح في كتب الرجال ، فهو مجهول عندهم وإن كان معتبراً عندنا لوجوده في أسناد كامل الزيارات ( 4 ) وتفسير القمي ، والراوي عنه كما في هذا المورد محمّد بن الحسين .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 198 باب 53 من أبواب الذبح ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 200 باب 55 من أبواب الذبح ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 200 باب 55 من أبواب الذبح ح 1 .
( 4 ) كان هذا منه ( قدس سره ) قبل رجوعه عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات ، فهي بعد الرجوع معتبرة عنده لرواية محمّد بن مسلم الجبلي في تفسير القمي فقط ، ومن الغريب أن السيد الاُستاذ التفت إلى روايته في تفسير القمي ، إذ إنّه في معجم رجال الحديث في ترجمة محمّد بن أسلم الطبري الجبلي قال « لا يحكم بوثاقته ولا بضعفه » وكان هذا الكلام منه ( قدس سره ) في المعجم غفلة عن روايته في تفسير القمي المتقدمة في محمّد بن أسلم ، حيث إن روايته في تفسير القمي إنما كانت بعنوان محمّد بن أسلم ، ولكن أشار السيد الاُستاذ بأن محمّد بن أسلم هذا هو محمّد بن أسلم الجبلي الآتي ، ولكن هذا الإشارة كانت في ترجمة محمّد بن أسلم ، ولابدّ وأن يذكرها في ترجمة محمّد بن أسلم الطبري الجبلي أيضاً ولم يذكرها ، ولذا اشتبه هو ( قدس سره ) فتخيل أنه لم يرو في تفسير القمي ، وقد أشرنا إلى ذلك في كتابنا المفيد ، ولكن هنا ( قدس سره ) التفت إلى أنه روى في تفسير القمي .