] المناسك [ « مسألة 389 » : إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 390 » : لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر ، فإن وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأوّل ، وهو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه ، وهو كسائر أمواله ، والأحوط الأولى ذبحه أيضاً ، وإن وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الأوّل أيضاً على الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو اشترى هدياً سليماً فطرأ عليه عيب فهل يجزئ أم لا ؟
الظاهر الأوّل : ويدلنا عليه أمران :
الأوّل : ما تقدم من أنه إذا اشتراه صحيحاً فبان معيباً إذا كان قد نقد الثمن أجزأ ، فإن هذا مستثنى ممّا دل على عدم إجزاء الناقص ، لأن المستفاد من هذه الروايات أن النقص بعنوان العيب بعد الشراء ليس مانعاً من كونه هدياً ، واحتمال كون سبق المرض والعيب قيداً ودخيلاً في الاجزاء مفقود جزماً ، فإن العبرة إنما هي بالصحّة حال الذبح ، وإن النقص مانع ، كان النقص سابقاً أم لا ، فإذا كان العيب الذي كان سابقاً مستثنى كان العيب الطارئ أيضاً مستثنى .
الثاني : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين ، فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر ، فبلغ المنحر وهو حي ؟ قال : يذبحه وقد أجزأ عنه » ( 1 ) ، والظاهر منها عدم الخصوصية لما ذكر فيها من الكسر أو انفقاء العين أو المرض ، بل يريد بذلك مطلق العيب كالعرج أو العور أو العمى أو غير ذلك من العيوب ، فالعبرة بهذين الأمرين عروض العيب بعد ما أهدى هدياً وبلوغه المنحر حياً وسيأتي قريباً إن شاء الله أنّه بالشراء يتعين الهدي ، وليس له أن يعدل إلى غيره ، ولا يختص ذلك بالاشعار أو التقليد ، فيصدق أنه أهدى هدياً وبلغ المنحر حياً .
( 2 ) إذا اشترى هدياً فضلّ قبل ذبحه أو نحره ، ففيه جهتان من الكلام :
الجهة الاُولى : إجزاؤه وعدم إجزائه ، أي إنّه هل يكتفى بشرائه وبلوغه محل الذبح وهو منى ، أو لابدّ له من إبداله بهدي آخر ؟
الظاهر من صاحب الجواهر وجود القول بالاجزاء ( 2 ) وعدم وجوب الشراء ثانياً ، إلاّ أنه لم يذكره كما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 135 باب 26 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) قال في الجواهر بالنسبة إلى وجوب تعريف من وجد الهدي الضال ما مضمونه : إنه لا يجب على الواجد تعريفه ،