شرح
تدل على عدم الاجزاء . وأما دعوى الانصراف في تلك الروايات إلى ما لو انكشف الهزال بعد الذبح لا شاهد عليها ، سيما في صحيحة محمّد بن مسلم المعبرة ب « خرجت مهزولة » ( 1 ) التي لا يحتمل فيها ما يحتمل في كلمة ( وجد ) ( 2 ) من كونه خصوص ما بعد الذبح ، إذن اطلاق الروايات لما قبل الذبح وما بعده محكّم ، وحال المقام حال ما لو اشتراها معتقداً صحتها أو بانياً عليها وعلم أنها معيبة بعد نقد الثمن ، فكما أنها مجزية هناك مجزية هنا أيضاً .
ثمّ إذا كان الهدي ملكاً له بلا شراء كالإرث والهبة فذبحه باعتقاد أنه سمين فظهر مهزولاً ، فهل يجزي أم لا ؟
أقول : إن كان المنكشف سائر العيوب غير الهزال كما تقدم الكلام في ذلك في اعتبار السن فعدم الإجزاء واضح ، لوضوع عدم إجزاء غير المأمور به عن المأمور به إلاّ بدليل ولا دليل ، وأما في الهزال فلم يدل دليل فيما تقدم من الأدلة على أن اشتراط كونه سميناً شرط واقعاً ، نعم السلامة والتمامية شرطان واقعيان
هامش
] أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة [ لم تجز عنه وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يضحي بكبش اقرن عظيم سمين . . . » التهذيب 5 : 205 / 686 ، والمحذوف الذي أشار إليه صاحب الجواهر بقوله ( إلى أن قال ) هو : « والجذع من الضأن يجزي ، والثني من المعز والفحل من الضأن خير من الموجوء ، والموجوء خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز » ، والساقط من الرواية قلب مضاها من الإجزاء إلى عدم الإجزاء ، ولعل التهذيب الذي كان عنده قد سقط منه سطر أو أكثر . وعلى كل حال ، الصحيحة دالة على الإجزاء لا على عدم الإجزاء . ومما ذكرنا أيضاً يظهر أن صحيحة محمّد بن مسلم رواية واحدة ، قطعها صاحب الوسائل ، فذكر قسماً منها في باب 13 من أبواب الذبح من الوسائل ج 14 ص 109 ح 2 ، وقسماً في باب 16 من أبواب الذبح من الوسائل ج 14 ص 113 ح 1 ، وقسماً في باب 11 من أبواب الذبح من الوسائل ج 14 ص 103 ح 3 ، وقسماً في باب 12 من أبواب الذبح من الوسائل ج 14 ص 106 ح 1 ، وقسماً منها في باب 14 من أبواب الذبح من الوسائل ج 14 ص 111 ح 1 ، لا أنها روايتان لمحمّد بن مسلم وخلط بينهما صاحب الجواهر ، كما اضافه مقرر المعتمد إلى كلام السيد الاُستاذ . وإنما أصبحتا روايتين لتقطيع صاحب الوسائل لها ، وكان المفروض على مقرر المعتمد ذكر ذلك في هامش المعتمد لا في الشرح الذي ذكره السيد الاُستاذ ، والذي لم يذكر فيه أنّ صاحب الجواهر خلط بين روايتين لمحمّد بن مسلم .
( 1 ) ونص الصحيحة هو « وإن نواها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه » الوسائل ج 14 : 113 باب 16 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) الموجودة في صحيحة الحلبي : « إذا اشترى الرجل البدنة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه ، وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزئ عنه » الوسائل ج 14 : 114 باب 16 من أبواب الذبح ح 5 .