] المناسك [ « مسألة 385 » : إذا اشترى هديا معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاكتفاء به ( 1 ) .
شرح
أجزاء وتوابع البدن ، إلاّ أنّ ذلك لا يعد نقصاً في الحيوان ، بما هو حيوان فحاله حال الذنب والقرن . بل حتى لو لم نجزم بذلك فيكفينا في ذلك الاطلاقات ، لأن دليل التقييد - وهو صحيحة علي بن جعفر - إذا كان مجملاً لم يعلم أن المراد بالنقص فيه مطلق النقص حتى ما لا يكون له دخل في حياة الحيوان وإعاشته ، أو خصوص ما له دخل فيهما ، فيؤخذ في التقييد بالمقدار المتيقن ، وهو خصوص النقص الذي له دخل في حياته وإعاشته ( 1 ) ، فما نسب إلى المشهور من الاجتزاء بما هو محل الكلام هو الصحيح .
( 1 ) لو اشترى حيواناً معتقداً سلامته من العيب ، أو بانياً على أصالة الصحّة ثمّ بأن معيباً ، فهل يجزي ذلك في الهدي حتّى إذا نقد ثمنه ، أم لا ؟
المشهور هو الثاني وهو عدم الاجزاء ، والعمدة في ذلك صحيحة علي بن جعفر المتقدمة أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلم يعلم إلاّ بعد شرائها ، هل تجزئ عنه ؟ قال : نعم ، إلاّ أن يكون هدياً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً » ( 2 ) الدالة على عدم إجزاء العوراء حتّى إذا لم يكن عالماً بها قبل الشراء وعلم بها بعد الشراء ، نقد الثمن أو لا . إلاّ أنّ في صحيحة معاوية بن عمّار على ما رواها الكليني - وإن كان رواها الشيخ عنه بتغيير وسقط في العبارة - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل يشتري هدياً به عيب عور أو غيره ، فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » ( 3 ) التفصيل بين ما إذا كان العلم بالعيب قبل نقد الثمن فلا يجزي ، وما إذا كان بعده فيجزي ، فتقع المعارضة بينها وبين صحيحة علي بن جعفر في صورة ما إذا نقد الثمن ثمّ علم بالعيب ، حيث دلت صحيحة علي بن جعفر على عدم الاجزاء ، ودلت صحيحة معاوية بن عمّار على الإجزاء . ولكن هنا صحيحة لعمران الحلبي - تقيد كلتا الصحيحتين المتقدمتين - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من اشترى هدياً ولم يعلم أن به عيباً حتّى نقد ثمنه ثم علم فقد تم » ( 4 ) فإنها دالة على الاجزاء في الصورة المذكورة ، ومعنى ذلك أن ما دل على الاجزاء وهي
هامش
( 1 ) أو يقال : أن النقص المعتبر عدمه في الهدي في صحيحة علي بن جعفر هل هو مطلق النقص في النوع وان كان لصنف من حين ولادته أو يختص النقص بغيره ، وبما أنه مجمل فالقدر المتيقن من النقص هو ما كان لغيره ، فيؤخذ في التقييد به ، فيبقى ما كان فيه نقصاً في الصنف على مقتضى الاطلاقات .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 125 باب 21 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 490 / 9 ، الوسائل ج 14 : 130 باب 24 من أبواب الذبح ح 1 ، ورواها الشيخ عن الكليني ، إلاّ أنّه ترك قوله « فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه » التهذيب 5 : 214 / 721 ، الاستبصار 2 : 269 / 954 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 130 باب 24 من أبواب الذبح ح 3 .