ويعتبر فيه إلاّ يكون مهزولاً عرفاً ( 1 ) .
والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا موجوءاً ، ولا مرضوض الخصيتين ، ولا كبيراً لا مخّ له ، ولا بأس بأن يكون مشقوق الاُذن أو مثقوبها ، وإن كان الأحوط اعتبار سلامته منهما ، والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته ( 2 ) .
شرح
الأضحية غير الهدي ، فإن صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج مختصة بالهدي ، فيحمل ما هو مطلق على عدم كفاية الخصي في الهدي وكفايته في الأضحية .
( 1 ) ثمّ إنه يعتبر أن لا يكون الهدي مهزولاً ، فلا يجزي المهزول هدياً ، وإن أجزأ أضحية .
ويدل على ذلك عدة روايات ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : « وإن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه » ( 1 ) ، فإن المستفاد منها أن الهزال مانع . نعم ، لو اشتراها سمينة فبانت مهزولة أجزأت عنه نقد الثمن أو لا . وكذا صحيحة الحلبي ( 2 ) .
( 2 ) لا بأس بفقدان بعض الصفات التي لا دخل لها في حياة الحيوان وإعاشته ، كالموجوء ومرضوض الخصيتين - أي مرضوض عروق خصيته بحيث لا يتناسل ( 3 ) ، فإن الظاهر إجزاؤه ، لعدم صدق كونه خصياً لأن الخصي فاقد الخصيتين وهذا واجد لهما ، وعدم كونه ناقصاً لأن الظاهر من الناقص أنّه فاقد لجزء من أجزاء الحيوان حتّى فيما لم يكن له دخل في حياته كالأذن والقرن ، والمفروض أنه واجد لخصيتيه ، وألحقنا بالفاقد لجزء من اجزاءه ما إذا كان فاقداً للوصف الذي له دخل في حياته كالرؤية والمشي كالأعور والأعرج ، وأمّا أن لا يكون موجوءاً ومرضوضاً فلا ، لأنه لا دخل لذلك في حياة الحيوان وإعاشته ، وإنما له دخل في تناسل الحيوان والانتفاع به ، فلا تشمله صحيحة علي بن جعفر الدالة على عدم جواز الاجتزاء بالناقص ، بل ورد في بعض المعتبرات ( 4 ) جواز الهدي بالمرضوض والموجوء ، وهو مثل الخصي ، لا فرق بينهما في عدم التوالد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 113 باب 16 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجودها سمينة أجزأت عنه ، وإن اشتراها مهزولة فوجودها مهزولة فإنها لا تجزئ عنه » ، الوسائل ج 14 : 114 باب 16 من أبواب الذبح ح 5 .
( 3 ) في لسان العرب : الوَجْءُ : أن ترض انثيا الفحل رضاً شديداً يذهب شهوة الجماع وينزّل في قطعه منزلة الخصي . وقيل : أن توجأ العروق والخصيتان بحالهما . ووجأ التيس وجأً ووجاءً ، فهو موجوء ووجي ، إذا دقّ عروق خصيتيه بين حجرين من غير أن يخرجهما . وقيل : أن ترضهما حتّى تنفَضِخا فيكون شبيها بالخصاء . لسان العرب ج 15 : 214 ، فالظاهر أن الموجوء والمرضوض بمعنى واحد ، وهو إما مرضوض الأنثيين أو مرضوض عروق الأنثيين .
( 4 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اشتر فحلاً سميناً للمتعة ، فإن لم تجد فموجوءاً . . . » ، الوسائل ج 14 : 107 باب 12 من أبواب الذبح ح 7 .