والأظهر عدم كفاية الخصي أيضاً ( 1 ) .
شرح
جهة الأضحية ، فإن علي بن جعفر طبق فيه الناقص على مورد السؤال وهو العوراء .
كما لا يجزي في الهدي مكسور القرن أو مقطوعه على ما نطقت به معتبرة السكوني المتقدمة ، لتفسير العضباء في معتبرة السكوني ( 1 ) بمكسورة القرن ، ولكن في صحيحة جميل التفصيل بين القرن الداخل والخارج ، فإن كان المكسور أو المقطوع القرن الخارج فلا بأس به ، وإن كان القرن الداخل - الذي لونه أبيض - فلا يجزي وإن كان القرن لا دخل له في حياة الحيوان ، إلاّ أنّه من جهة النقص يكون مضراً . نعم القرن الخارج بمقتضى الصحيحة لا يكون مضراً وإن كان نقصاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الأضحية يكسر قرنها ، قال : إذا كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي » ( 2 ) .
( 1 ) وأما بالنسبة إلى الخصي ( 3 ) فقد ورد في بعض الروايات المعتبرة عدم إجزائه ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : « وسألته أيضّحى بالخصي ؟ فقال : لا » ( 4 ) .
وهو المعروف والمشهور بينهم ، بل يظهر من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج معلومية الحكم عندهم قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الهدي ، فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجزي في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه ، إلاّ أن يكون لا قوّة به عليه » ( 5 ) . وكذا غيرها التي ورد فيها النهي عن الخصي ( 6 ) ، ولكن الظاهر من بعض الروايات الاُخر جواز الأضحية بالخصي ( 7 ) ، ومقتضى إطلاقها الشمول للهدي أيضاً ، إلاّ أنّه لابدّ من رفع اليد عن إطلاقها وحمله على
هامش
( 1 ) المراد معتبرة السكوني الاُخرى التي فيها « العضباء : مكسورة القرن ، والجدعاء : المقطوعة الأُذن » نفس المصدر ح 3 وفي المصدر وهو التهذيب الجذاء بدل الجدعاء ، وبنان بن محمّد وهو عبد الله بن محمّد أخو أحمد بن محمّد بن عيسى ، روى في كامل الزيارات فهي كانت معتبرة عنده ( قدس سره ) ولكن رجع عن اعتبار كامل الزيارات فهي ضعيفة .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 128 باب 22 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) الخصي : مسلول الخصيتين ، كما في لسان العرب 4 : 116 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 106 باب 12 من أبواب الذبح ح 1 .
( 5 ) الوسائل ج 14 : 106 باب 12 من أبواب الذبح ح 3 .
( 6 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم الاُخرى عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « سألته عن الأضحية بالخصي ؟ فقال : لا » ، ومقتضى اطلاقها الشمول للهدي أيضاً ، الوسائل ج 14 : 106 باب 12 من أبواب الذبح ح 2 .
( 7 ) كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن ، وقال : الكبش السمين خير من الخصي ومن الأنثى ، وقال : سألته عن الخصي وعن الاُنثى ؟ فقال : الاُنثى أحبّ إليّ من الخصيّ » ، الوسائل ج 14 : 107 باب 12 من أبواب الذبح ح 5 .