وإن لم يمكن ذلك كما قيل إنه كذلك في زمانا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر ، فإن تمكن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة حلق أو قصّر وأحل بذلك ، وأخّر ذبحه أو نحره وما يترتب عليهما من الطّواف والصلاة والسعي ، وإلاّ جاز له الذبح في المذبح الفعلي ويجزئه ذلك ( 1 ) .
شرح
إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلاّ بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء . . . » ( 1 ) ، فإنها واضحة الدلالة على أن الهدي الواجب الذي هو محل كلامنا لابدّ أن يكون في منى .
وإبراهيم هو إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ولم يوثق .
ومنها : ضعيفة عبد الأعلى - به - قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا هدي إلاّ من الإبل ، ولا ذبح إلاّ بمنى » ( 2 ) وهي دالة بوضوح على عدم كون الذبح في غير منى مصداقاً للذبح ، ولكن عبد الأعلى مشترك بين الثقة وغيره بل الظاهر هنا أنّه هو غير الثقة بقرينة رواية أبان عن عبد الأعلى مولى آل سام ، وهو الذي لم تثبت وثاقته . وأما عبد الأعلى بن أعين العجلي الثقة فلم يرو عنه أبان ، وكلاهما من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وقيل بوحدتهما وليس الأمر كذلك كما ذكرنا في المعجم ، وأن كان كل منهما يسمى بعبد الأعلى ، وكل منهما ابن أعين ولكن أحدهما عجلي ، والآخر ليس بعجلي بل مولى آل سام .
ومنها : ضعيفة مسمع - بالحسن اللؤلؤي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « منى كلّه منحر ، وأفضل المنحر كلّه المسجد » ( 3 ) . فإن ظاهرها المفروغية عن كون منى مذبح ، وإنما الإشكال في أن الذبح هل يختص ببعضها أو لا ، فقال ( عليه السلام ) : إن منى كلها مذبح . والحسن بن الحسين اللؤلؤي الذي في السند وثقه النجاشي صريحاً ، ولكن ضعفه ابن الوليد في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى ، فإنه ذكر النجاشي والشيخ أن ابن الوليد استثنى من روايات أحمد بن محمّد بن يحيى عدة روايات باعتبار ضعف من رويت عنهم ، منهم الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وتبع ابنَ الوليد في ذلك تلميذُه الصدوق وغيره ( 4 ) أيضاً ، فيتعارض توثيق النجاشي مع تضعيف هؤلاء فلم تثبت الوثاقة .
( 1 ) الكلام فيما إذا لم يتمكن من الذبح بمنى - كما يقال إنه كذلك في زماننا ، لمنع السلطة ونقل المذبح خارج منى وإلى وادي محسّر - فما هي وظيفة المكلف ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 88 باب 4 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 90 باب 4 من أبواب الذبح ح 6 .
( 3 ) الوسائل ج 14 : 90 باب 4 من أبواب الذبح ح 7 .
( 4 ) كأبي العباس بن نوح حسبما ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث 5 : 298 طبعة طهران في ترجمة الحسن بن الحسين اللؤلؤي .