جاهلاً ( 1 ) .
نعم يجوز للخائف الذبح والنحر في الليل ( 2 ) .
ويجب الاتيان به بعد الرمي ( 3 ) ولكن لو قدّمه على الرمي جهلاً أو نسياناً صحّ ولم يحتج إلى
شرح
( 1 ) الأمر الثاني : أن يكون الذبح أو النحر في النهار فلا يجزي ذلك في ليلة العيد ، وهذا أيضاً متسالم عليه بينهم ، ويمكن الاستدلال عليه بالسيرة القطعية الجارية من زمان المعصومين ( عليهم السلام ) بل من زمان الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) إلى زماننا ، فلو جاز الذبح في الليل لوقع ولو مرة واحدة من معصوم أو غيره ولنقل إلينا ، وقد عبر عن يوم العيد بيوم النحر ، وعن الأيام الأربعة وهي أيام التشريق مع يوم العيد بأيام الأضحية ، وأن الأضحية أربعة أيام في منى وثلاثة أيام في بقية البلدان ، والليالي غير داخلة في الأيام ( 1 ) .
ويمكن استفادة ذلك أيضاً من اعتبار أن يكون الذبح بعد الرمي على ما سيأتي ، فإنه في عدة روايات ، منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا رميت الجمرة فاشتر هديك » ( 2 ) ، وقد تقدم أن الرمي لابدّ وأن يكون بعد طلوع الشمس إلى غروبها ، فذلك دال على عدم جواز التقديم على النهار .
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بما ورد في المعتبرة ( 3 ) من أنّه رخص للخائف الإفاضة والرمي والذبح في الليل ، وأما بالنسبة للنساء والضعفاء والشيوخ فلم يرحض لهم بذلك ، بل رخص لهم بخصوص الإفاضة والرمي في الليل ، وأما الذبح فلم يرخص لهم في الليل ، فإن المستفاد من تخصيص الرخصة بالخائف وجوب أن يكون الذبح في النهار .
( 2 ) أي ليلة العيد ، لما في غير واحد من الصحاح كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل » ( 4 ) وكذا صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ( 5 ) .
( 3 ) الأمر الثالث : يعتبر أن يكون الذبح أو النحر بعد الرمي ، لعدة من الروايات البيانية ( 6 ) وغيرها ،
هامش
( 1 ) ففي لسان العرب : اليوم : معروف مِقدارُه من طلوع الشمس إلى غروبها ، والجمع أيام » وكذا غيره من كتب اللغة .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 96 باب 8 من أبواب الذبح ح 4 .
( 3 ) وهي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل » ، الوسائل ج 14 : 70 باب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه قال في الخائف : لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ، ويضحي بالليل ، ويفيض بالليل » نفس المصدر ح 4 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 70 باب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 5 ) تقدم نقل نصها في الهامش قبل السابق .
( 6 ) ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فلّما أضاء له النهار أفاض حتّى انتهى إلى منى فرمى جمرة