شرح
منها : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة التي فيها « إذا رميت فاشتر هديك » ولكن لو فرض أنه قدم الذبح على الرمي نسياناً أو جهلاً لا يجب عليه الإعادة ، وذلك لصحيحة جميل التي فيها « فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخروه إلاّ قدموه ، فقال : لا حرج » ( 1 ) المتقدمة ( 2 ) المؤيدة برواية البزنطي ( 3 ) .
إذن فالترتيب شرط ذكري لا واقعي .
الأمر الرابع : أن الذبح الواجب أعم من المباشرة والتسبيب بلا إشكال ولا خلاف ، ويدل على ذلك أيضاً السيرة المستمرة ، على أنه ورد في النساء والصبيان والشيوخ أنّهم يوكّلون من يذبح عنهم ثمّ يطوفون بعد ذلك ( 4 ) .
والظاهر أنه لا خصوصية للمورد أي للنساء والضعفاء في جواز التوكيل وعدم لزوم مباشرة الذبح ، بل يمكن أن يقال : إنه لا مقتضي لاعتبار المباشرة من الأوّل كي يحتاج إلى دليل على جواز التوكيل ، فإن الواجب على ما يستفاد من الآية المباركة والروايات - كصحيحة زرارة المتقدمة ( 5 ) - وجوب الهدي على المتمتع . ومعنى وجوب الهدي عليه وقوع هذا الفعل الخارجي ، وأما مباشرة الذبح أو النحر فليس بواجب ، وكذا قوله تعالى : ( وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ ) فإن الواجب إنما هو وقوع الهدي في الخارج ولو بأن يرسله مع أحد ، وبعبارة اُخرى : لم يذكر أن الواجب هو ذبح الشاة أو البقر أو نحر البدنة ،
هامش
العقبة ، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعاً وستين ، أو ستاً وستين ، وجاء علي ( عليه السلام ) بأربعة وثلاثين ، أو ستّ وثلاثين ، ] وتقدم أن الترديد من الراوي [ فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستّاً وستين ، ونحر علي ( عليه السلام ) أربعاً وثلاثين » الوسائل ج 11 : 213 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 . والصحيح « بأربع وثلاثين » بدل « بأربعة وثلاثين » .
( 1 ) الوسائل ج 14 : 155 باب 39 من أبواب الذبح ح 4 .
( 2 ) في المسألة 380 من مسائل المناسك .
( 3 ) المتقدمة في هامش المسألة 380 من مسائل المناسك .
( 4 ) ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « رخّص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والصبيان . . . ووكلنّ من يضحي عنهنّ » ، الوسائل ج 14 : 28 باب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
وفي صحيحة أبي بصير الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إلاّ أن يكن يردن أن يذبح عنهن فإنهن يوكّلن من يذبح عنهن » نفس المصدر ح 7 .
وفي صحيحة أبي بصير الثالثة : « رخّص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أرادوا أن يزورا البيت وكّلوا من يذبح ( عنهم ) عنهنّ » نفس المصدر ح 6 .
( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في المتمتع - قال : « وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه شاة » الوسائل ج 14 : 101 باب 10 من أبواب الذبح ح 5 .