2 - الذبح أو النحر في منى
وهو الخامس من واجبات حج التمتّع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يجب على كل متمتع الهدي بلا خلاف ولا إشكال في ذلك بين المسلمين ، ويدل عليه - مضافاً إلى الآية المباركة : ( فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام فِى الْحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَ لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) ( 1 ) - عدة من الروايات المعتبرة .
منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في المتمتّع - قال : « وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه شاة » ( 2 ) وغيرها ( 3 ) .
إنما الخلاف في أن وجوب الهدي في حجّ التمتع هل هو مطلق حتّى لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام وأراد حج التمتع ، فإن حج التمتع كما تقدم مشروع لكل أحد حتّى لمن كان من أهل مكّة ، وإن كان الواجب عليه بحسب الفريضة الأوّلية وحجة الإسلام هو الإفراد أو القران ، إلاّ أنّه يمكن أن يأتي بحج التمتع في غير ما هو واجب في حقه .
المعروف والمشهور بل المتسالم عليه وجوب الهدي عليه كغيره ، وأن كل حج تمتع لابدّ فيه من الهدي بمقتضى اطلاق الروايات .
ولكن نسب إلى الشيخ ( 4 ) الحكم بعدم الوجوب بالنسبة للمكي ، لاستفادة اختصاص وجوب الهدي بالنائي في الآية المباركة بعد إرجاع الضمير في قوله تعالى : ( ذَ لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 101 باب 10 من أبواب الذبح ح 5 .
( 3 ) كصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « في قول الله تعالى : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ ) قال : شاة » ، الوسائل ج 14 : 100 باب 10 من أبواب الذبح ح 1 .
وكذا صحيحة معاوية بن عمّار نفس المصدر ح 2 وغيرهما .
( 4 ) في المبسوط 1 : 418 ، والناسب له صاحب كشف اللثام 6 : 127 ، وصاحب الجواهر 19 : 115 . ثم إنه وافق الشيخ في المبسوط المحقق في الشرائع في المكي ومن في حكمه إذا عدل إلى التمتع ، قال : « فإن عدل هؤلاء ] أي أهل مكّة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلاً من كل جانب [ إلى التمتع اضطراراً جاز ، وهل يجوز اختياراً ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأكثر ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي » الشرائع 1 : 270 وإن ذكر في موضع آخر من الشرائع « ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي » الشرائع 1 : 295 فإن هذا غير ما إذا شرع بغيره ثم عدل إليه ، وفي الدروس احتمال وجوب الهدي على المكّي إذا كان لغير حجّ الإسلام ، الدروس 1 : 436 الدرس 111 .