تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وربما احتمل ( 1 ) أنه محمّد بن إسماعيل البرمكي المعروف بصاحب الصومعة الثقة ، وهذا أيضاً غير ممكن ، لأن الكليني يروي عن محمّد بن إسماعيل البرمكي مع الواسطة ، وليس له رواية عنه بلا واسطة والفصل بينهما بعيد ، على أنه لم توجد ولا رواية واحدة عن محمّد بن إسماعيل البرمكي عن الفضل بن شاذان ، وهذه الروايات التي رواها الكليني كلها عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان . فيتعين أن يكون محمّد بن إسماعيل هذا هو محمّد بن إسماعيل النيسابوري المدعى بندفر البندقي الذي يروي عن الفضل بن شاذان ، وقد روى عنه الكشي مقيداً بالنيسابوري عن الفضل بن شاذان ، والكليني قريب الطبقة مع الكشي فيمكن روايته عن النيسابوري بلا واسطة ، والنيسابوري وإن لم يوثق في كتب الرجال إلاّ أنّه ثقة لوجوده في كامل الزيارات ( 2 ) وكثرة روايات الكليني عنه تؤيد ( 3 ) وثاقته . وكيف كان ، الرواية معتبرة ودالة على عدم وجوب الرمي لمن بات بمنى ليلة الثالث عشر ( 4 ) ومع ذلك كله لا ريب في أن الأحوط هو
هامش
( 1 ) هذان الاحتمالان وجوابهما ذكرهما السيد الاُستاذ في المعجم أيضاً في ترجمة محمّد بن إسماعيل النيسابوري معجم رجال الحديث ج 16 طبعة طهران : 97 ، تحت رقم 10264 طبعة طهران ، 10238 طبعة بيروت ، 10242 طبعة النجف .
( 2 ) أقول : ذكر السيد الاُستاذ وثاقته لروايته في كامل الزيارات قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، فهو بعد الرجوع ليس ثقة لذلك فهو مجهول . وقد يقال : إن لازم جهالة النيسابوري هو لزوم طرح جميع الروايات التي رواها الكليني عنه ، وهي كما عرفت تبلغ سبعمائة وإحدى وستين رواية . وأجاب السيد الاُستاذ عن هذا اللازم في المعجم بعد الرجوع عن مبنى كامل الزيارات ، وفي خصوص طبعة طهران التي هي الطبعة الأخيرة للمعجم والتي أضاف إليها عدة تصحيحات بعد رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، منها طرق الشيخ والصدوق إلى الرواة ، ومنها المقام ، فإنه ذكر في وجه الاعتماد على روايات الكليني هذه وإن كان النيسابوري مجهولاً ، طريقين ذكرناهما في كتابنا المفيد من معجم رجال الحديث في ترجمة محمّد بن إسماعيل يكنى أبا الحسن النيسابوري يدعى بندفر البندقي ، المفيد : ص 500 فراجع ، فإن تلخيص ترجمة النيسابوري في المفيد على خلاف غيره من الرواة تجاوزت السبعة عشر سطراً .
( 3 ) فان كثرة الرواية ليست دليلاً على الوثاقة ، ولذا عندما استدل بعض على وثاقة شخص بكثرة رواية الكليني عنه مع قول الكليني في أول كتابه بأنه يروي الصحيح عن الصادقين ( عليهم السلام ) ، ردّه السيد الاُستاذ في المعجم بأنه « مجرّد اكثار الرواية عن شخص لا يدل على توثيقه . . . » معجم رجال الحديث 16 : 98 ( طبعة طهران ) ، ولكن الذي يلاحظ على السيد الاُستاذ أنه في المسألة 322 من مسائل المناسك - موسوعة الإمام الخوئي 29 : 89 - قال : « إن كثرة رواية الكليني عنه التي تبلغ أكثر من سبعمائة مورداً توجب الاطمئنان بوثاقة الرجل » .
( 4 ) ليس للرواية اطلاق من هذه الجهة ، وإنما هي في صدد بيان أن دخول الليل على الحاج في منى ليلة الثالث عشر يوجب البيتوتة عليه فيها ، وخصوصاً مع ملاحظة المقابلة مع صدرها ، وليس فيها نظر إلى الرمي أصلاً . على أن