تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
] المناسك [ « مسألة 422 » : من قدّم طواف النِّساء على الوقوفين لعذر لا تحلّ له النِّساء حتّى يأتي بمناسك منى من الرّمي والذّبح والحلق ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 423 » : إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها ، جاز لها ترك طواف النٍّساء والخروج مع القافلة ، والأحوط حينئذ أن تستنيب لطوافها ولصلاته ( 2 ) .
شرح
عن الحج ، ويؤكد هذا قول الراوي « سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى » ولو كان نظره إلى تقديم طواف النساء على السعي لما كان وجه لذكر طواف الفريضة ، بل لقال : رجل طاف طواف النساء قبل أن يسعى . ومع التنزل فلا أقل من الاجمال الموهن للاستدلال بها على صحّة طواف النساء إذا قُدم على السعي نسياناً أو جهلاً ، وعليه فلابدّ من أعادة الطواف بعد السعي ، على أنّه موافق للاحتياط . ( 1 ) لو قدم طواف النساء لعذر على الوقوفين كالخائف من دخول مكّة بعد الوقوفين وأعمال منى لا تحل له النساء بذلك الطواف ، لحرمة مجامعة النساء على المحرم ، « ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِى الْحَجِّ ) مضافاً إلى الروايات الكثيرة الدالة على حرمة الجماع والنساء على المحرم ما دام محرماً ، فلابدّ لتحلة النساء من الاتيان بأعمال منى ، وأما ما دل على حلية النساء بطواف النساء فمختص بما إذا كان طواف النساء بعد الحج دون ما لو كان قبل الوقوفين . ( 2 ) لو فرض أن المرأة حاضت بعد أعمال الحج قبل أن تأتي بطواف النساء ولم تتمكن من البقاء إلى أن تطهر لعدم إقامة جمالها عليها ، فهي غير متمكنة من طواف النساء ، فليس عليها شيء ، فيجوز لها الخروج مع القافلة ، ويدل على ذلك صحيحة أبي أيوب الخزاز ، قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل ليلاً فقال له : أصحلك الله ، امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ، فقال : لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم فقال : أصحلك الله أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك ، فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول : لا يقيم عليها جمّالها ، ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، تمضي وقد تمّ حجها » ( 1 ) وهي دالة على جواز ترك طواف النساء . وحمل هذه الرواية صاحب الوسائل ( 2 ) على أنها تستنيب لطواف النساء ، ولا بأس به لكن لا على نحو الفتوى ، بل على نحو الاحتياط ، لأن الرواية ظاهرة في أنها ليس عليها شيء ، ولو كانت الاستنابة واجبة لبقي عليها شيء . واحتمال أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : « تم حجها » تمامية أعمال الحج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 409 باب 59 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 409 باب 59 من أبواب الطواف ملحق ح 1 ، قال : « هذا محمول على أنّها تستنيب في طواف النساء لما مضى ويأتي » .