تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
5 - أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي ، فلا يجزئ وضعها عليها . والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثمّ أصابت الجمرة ، نعم إذا كان مالاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك ( 1 ) . 6 - أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها ويجزئ للنساء وسائر مَن رخّص لهم الإفاضة من المشعر في الليل أن يرموا بالليل - ليلة العيد - لكن يجب عليهم تأخير الذبح والنحر إلى يومه ، والأحوط تأخير التقصير أيضاً ، ويأتون بعد ذلك أعمال الحج إلاّ الخائف على نفسه من العدوّ فإنه يذبح ويقصّر ليلاً كما سيأتي ( 2 ) .
شرح
إذا أصابه ، وإلاّ لم يرمه بل أراد رميه ولم يتحقق . وثانياً : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنساناً أو جملاً ثمّ وقعت على الجمار أجزاك » ( 1 ) فإن المستفاد منها أن مجرد القذف الخارجي ما لم تصل لا أثر له . ( 1 ) الجهة السادسة : إن العنوان المأخوذ في الروايات عنوان الرمية ، فلا يصدق على وضع الحصاة على الجمرة من غير رمي فلا يكون مجزياً . وهل يجزي في الوصول أن تصيب الحصاة في طريقها شيئاً ثمّ تصل إلى الجمرة ؟ أقول : هذا يتصور على وجهين ، تارة أن تصيب الحصاة شيئاً في طريقه إلى الجمرة ثمّ تصيب الجمرة ، فهذا لا بأس به لصدق عنوان الرمي ، وعدم اعتبار أن لا تصيب الحصاة شيئاً في الطريق ، مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة آنفاً . واُخرى يكون المرمي شيئاً آخر ، كما لو قصد رمي الجمرة فرمى جداراً ثمّ طفرت الحصاة من الجدار فأصابت الجمرة ، الظاهر من صاحب الجواهر ( 2 ) الاجتزاء بذلك ، لأن رمي الجمرة بفعله وقصده ، غاية الأمر أصاب شيئاً آخر ثمّ منه وقع على الجمرة . ولكن الظاهر عدم صدق الرمي على ذلك وإن كان مقصوداً ، إلاّ أن المقصود لم يقع ، بل وقع الرمي على الحائط ومنه طفرت الحصاة فأصابت الشيء الآخر فأصابت الجمرة حينئذ بالطفرة لا بالرمي ، والمعتبر في الرمي استناد الإصابة فيه إلى إلقاء نفس الشخص . ولو فرض الشك في ذلك فالأصل قاض بعدم الاجزاء ، فإن الرمية فعل خارجي بسيط ينتزع من الالقاء والقذف الخارجي ، ولابدّ من إحراز هذه العنوان كما في غير ذلك من العناوين . ( 2 ) الجهة السابعة : زمان الرمي ، استفاضت الروايات على أن وقت الرمي لابدّ وأن يكون بين طلوع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 60 باب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 2 ) الجواهر 19 : 105 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 18 | الشيخ محمد الجواهري