تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
الولي . والظاهر أن ما ذكره هو الصحيح ، ولكن على نحو الاحتياط لا الفتوى . بيان ذلك : أن الروايات الصحيحة الواردة في المقام كلها عن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وهي على طائفتين ، فبعضها فيها يقضي عنه وليه ، وبعضها الآخر يقضي عنه وليه أو غيره . أما الطائفة الاُولى فهي ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ويطوف ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه ، فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه . . . » ( 1 ) ، وما رواه الشيخ عن معاوية أيضاً قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه » ( 2 ) ، وما رواه الشيخ ( 3 ) أيضاً عن فضالة عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو نفس الحديث الذي قبله وفيه « فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه » ، وظاهر كلام الشيخ في التهذيب أن علي هذا هو علي بن جعفر ، لذكر علي بن جعفر في سند الحديث الذي قبله بلا فصل ، إلاّ أن صاحب الوسائل قال : علي بن مهزيار ، ولم يعلم وجهه ، ولعل وجهه عدم رواية علي بن جعفر عن فضالة ، وإن كان ممكناً بحسب الطبقة ، بخلاف رواية علي بن مهزيار عن فضالة ، فإن له روايات عنه . وعلى كل حال الرواية صحيحة ، عن علي بن جعفر كانت أو عن علي بن مهزيار . وهذه الروايات الثلاث كلها صحيحة ودالة على أنّه يجب على الولي أن يقضي عن الميت طواف النساء . وأمّا الطائفة الثانية ، أي ما دل على أنه يقضي عنه الولي أو غيره فهي ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، قال : « سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأمّا ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه . . . » ( 4 ) ، وكذا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 255 / 865 ، الوسائل ج 13 : 406 باب 58 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 255 / 866 ، الوسائل ج 13 : 407 باب 58 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 488 / 1746 ، الوسائل ج 13 : 407 باب 58 من أبواب الطواف محلق ح 3 ، ولكن فيه عن علي بن مهزيار بدل عن علي .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 406 باب 58 من أبواب الطواف ح 2 .