تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
] المناسك [ « مسألة 420 » : من ترك طواف النِّساء سواء أكان متعمداً مع العلم بالحكم أو الجهل به ، أو ( 1 ) كان نسياناً ، حرمت عليه النِّساء إلى أن يتداركه ، ومع تعذّر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة ، فإذا طاف النائب عنه حلّت له النِّساء ( 1 ) .
شرح
الجواهر ( 2 ) . ( 1 ) لو لم يأت بطواف النساء حتّى أتى أهله أي رجع إلى بلده فلا شك في حرمة النساء عليه حتى يأتي بطواف النساء ، ولكن هل يجب عليه الاتيان به بنفسه ، أو يكفي أن يأتي به نائبه سواء كان هو متمكناً من الاتيان به بنفسه أم لا ؟ تارة يفرض الكلام في الناسي ، واُخرى في العامد عالماً أو جاهلاً . أما لو كان ناسياً فذكر المحقق ( قدس سره ) أنه يستنيب ( 3 ) ومقتضى اطلاق عبارته جواز الاستنابة حتّى مع التمكن من الاتيان به بنفسه مباشرة ، ونسب هذا إلى المشهور أيضاً ( 4 ) . ولكن لا يمكن المساعدة على ذلك ، ولابدّ من القول باختصاص جواز النيابة بما لو عجز هو عن الرجوع بنفسه والمباشرة ( 5 ) ، وذلك لأن الروايات الواردة في المقام على ثلاث طوائف : منها : ما دل على أنه إذا نسي استناب لأن تحل له النساء وهي صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن
هامش
يريد منه أكثر من ذلك إذا كان اللحن قليلاً ، وإن لم يمكن أن يأتي بها لمرض أو كسر ونحوهما وكان يمكنه الاتيان بها بالإشارة وجب وقدمت على الاستنابة ، وإن لم يمكن حتّى ذلك أو كانت امرأة وكانت حائضاً فكما تستنيب للطواف تستنيب لصلاته أيضاً . ( 1 ) المناسب « أم » بدل « أو » لأن الذي يأتي بعد همزة التسوية « أم » لا « أو » . سواء كانت همزة التسوية مذكورة في الكلام أم مقدرة كما في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) البقرة : 6 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَمِتُونَ ) الأعراف : 193 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيص ) إبراهيم : 21 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَ عِظِينَ ) الشعراء : 136 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ) المنافقون : 6 .
( 2 ) الجواهر 19 : 397 .
( 3 ) الشرائع 1 : 310 .
( 4 ) كما في الجواهر 19 : 387 ، وكذا في موضع من الرياض 7 : 94 ، وفي موضع آخر قال : لا خلاف فيه بين القدماء والمتأخرّين إلاّ من الشيخ والفاضل في التهذيب والمنتهى ، فاشترطا فيه التعذر مع أن الأوّل قد رجع عنه . . . » الرياض 7 : 91 ، وفي الدروس « إنه الأشهر » 1 : 404 الدرس 105 .
( 5 ) كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب 5 : 255 ، والعلاّمة في المنتهى 11 : 367 .