تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والنائب في الحج عن الغير يأتي بطواف النِّساء عن المنوب عنه لا عن نفسه ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 418 » : طواف النِّساء وصلاته كطواف الحج وصلاته الكيفية والشرائط ( 2 ) . ] المناسك [ « مسألة 419 » : من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض وغيره استعان بغيره ، فيطوف ولو بأن يحمل على متن حيوان أو إنسان ، وإذا لم يتمكّن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه ، ويجري هذا في صلاة الطّواف أيضاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لو فرض أن الحاج نائب عن غيره فيجب عليه طواف النساء أيضاً ، لعدم اختصاصه بمورد دون مورد . وهل يكون نائباً في الطواف عمّن حج عنه كبقية أفعال الحج ، أو يأتي به عن نفسه لأنه محرم وهو الذي لو تركه تحرم عليه النساء ؟ الظاهر الأوّل ، لأن الحج إنما هو عن الغير - ميتاً كان أو حياً يجوز له الاستنابة - وهو المكلف بالحج وبطواف النساء ، والنائب إنّما يأتي بالحج نيابة عن ذلك الغير ، فكما أن النائب يأتي بالحج نيابة عنه كذلك يأتي بطواف النساء نيابة عنه أيضاً . ( 2 ) كيفية طواف النساء وشرائطه لم تذكر في الروايات ، فهو كطواف الحج وصلاته كصلاته من جهة الاجزاء والشرائط ، لا يفرّق بين أقسامه وأفراده . ( 3 ) يعتبر في طواف النساء كطواف الحج المباشرة أولاً من دون تسبيب ، فإن لم يتمكن فتعتبر المباشرة أيضاً ولكن بالتسبيب بأن يطاف به ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فلا تعتبر المباشرة ويصل الأمر إلى الاستنابة فيطاف عنه ، وذلك أيضاً للروايات المتقدمة في طواف الحج ( 1 ) فإنها غير خاصة به بل هي في مطلق الطواف ، وأن الكسير والمريض والمبطون إن لم يتمكن من أن يطوف بنفسه من دون تسبيب فيطاف به ، فإن لم يمكن فيطاف عنه . وفي بعض يطاف به أو عنه إن لم يتمكن أن يطوف بنفسه . ثمّ إنه لم يذكر وقت لطواف النساء في الروايات ، وإنما ذكر أنه بعد السعي وبعد الفراغ من أعمال الحج وقد تقدم جواز تأخير طواف الحج إلى آخر ذي الحجة اختياراً ، ولازم ذلك تأخير طواف النساء اختياراً أيضاً . وهل يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة اختياراً أو لا ؟ ذكر شيخنا الاُستاذ في مناسكه ( 2 ) عدم جواز ذلك ، ومع التأخير يأثم وإن حلت له النساء متى ما أتى
هامش
( 1 ) في المسألة 326 من مسائل المناسك .
( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 421 .