تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
قسم ثالث مع ذلك يجب عليه طواف النساء ، لأنه إمّا متمتع أو قارن أو مفرد . ومما ذكرنا يظهر وجوب طواف النساء على العبد أيضاً ، لأنه متمتع أو قارن أو مفرد . وأما الصغير فإن لم يكن مميزاً وأحرم بنفسه فلا يحكم بصحة إحرامه جزماً ، إذ لا اعتبار بلفظه وإنشائه الإحرام . وأما لو أحرمه الولي أو كان مميزاً وأحرم بنفسه كان إحرامه صحيحاً كحجه بناءً على ما اخترناه من شرعية عبادة الصبي - وأنها ليست بتمرينية - وإن لم تكن واجبة . وذكر صاحب الجواهر أن مشروعية عبادة الصبي في خصوص الحج غير بعيدة وإن لم نقل بمشروعية عباداته في غير الحج ( 1 ) وذلك لما ورد في الروايات من حج الصبيان وكيفية فعلهم وتجريدهم ، وذلك ظاهر في مشروعية هذا العمل منهم . وعلى كل حال ، لو فرض أن الصبي لم يطف طواف النساء ، فهل تحرم عليه النساء أم لا ؟ ذكر بعضهم ( 2 ) على ما في الجواهر ( 3 ) الأوّل وأنه لا فرق بين البالغ والصغير حتّى إذا لم يكن مميزاً معللاً بأن الرفع بالنسبة للصبي إنما هو بالنسبة إلى الأحكام التكليفية ، وأمّا الأحكام الوضعية فهي غير مرتفعة عنه ، فاحلال الصبي حتّى من النساء متوقف على الاتيان بطواف النساء ، فلو لم يأت به حرمت عليه النساء - واختاره صاحب الجواهر ( 4 ) - إما مطلقاً حتى الاستمتاعات كما اختاره في الجواهر ( 5 ) أو خصوص الجماع كما ذكرنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 19 : 261 .
( 2 ) كما في الحدائق 17 : 462 ، وكشف اللثام 5 : 484 ، وعن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، المنتهى 11 : 364 ، التذكرة 8 : 353 .
( 3 ) الجواهر 19 : 260 .
( 4 ) الجواهر : 261 .
( 5 ) حيث إن استشكال صاحب الجواهر إنما هو في حلية العقد قبل طواف النساء ، ولذا قال - تعقيباً على كلام الأصبهاني الذي هو ان المفهوم من النساء في قوله ( عليه السلام ) « إلاّ النساء » الاستمتاع بهن لا العقد عليهن - : « وفيه نظر أو منع » . ولم يستشكل في غيره من الوطء والتقبيل المذكورين في كلام العلاّمة الأصبهاني فغير العقد وهي الاستمتاعات مطلقاً ما لم يطوف طواف النساء محرمة على كل محرم صغيراً كان أو كبيراً ، على أنه قال : « ويجب ] أي طواف النساء [ على الخناثي . . . والخصيان إجماعاً . . . مضافاً إلى الأصل وما سمعته من صحيح ابن يقطين على أنهم من شأنهم الاستمتاع بالنساء مع حرمته عليهم بالإحرام ، فيستصحب مع عدم تعليل وجوبه به » الجواهر 19 : 261 حيث علق الحرمة على من شأنه الاستمتاع بالنساء بلا فرق بين الصغير والكبير .
( 6 ) ذلك في المسألة 415 من مسائل المناسك في الثالث من مواطن التحلل ، موسوعة الإمام الخوئي 29 : 356 .