تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
شيء حتّى الطيب والنساء ، لأن المفروض أنّه أتى بطواف الحج أو هو وطواف النساء في من يجوز له تقديم طواف النساء أيضاً كالخائف ، وهذا ظاهر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فلا وجه لما ذهب إليه المحقق الكركي في فوائد الشرائع ( آثار الكركي ) 10 : 436 ، واستوجهه الشهيد في المسالك 2 : 325 من الحلية بالسعي وإن قدمه على الوقوفين بدعوى إطلاق النصوص . فإن الاطلاق كما عرفت منصرف عن الطواف والسعي المقدمان أو طواف النساء المقدم على أعمال منى . ولكن أقول : هذا البحث فيه عدة ملاحظات : الاُولى : أنه ذكر السيد الاُستاذ في متن مسألة المناسك : من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي ، ولا أحد عنده يجوز له تقديم الطواف والسعي ، وإنّما الذي عنده من يجوز له تقديم الطواف ، لأنه ( قدس سره ) منع من تقديم السعي ، والمناسك مكتوبة إلى مقلديه . الثاني : ليس في متن مسألة المناسك من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي وطواف النساء لتكون الفتوى مكتوبة إلى الخائف من مقلديه الذي جوّز ( قدس سره ) تقديم الطواف والسعي وطواف النساء له ، فلا الذي إلى مقلديه مكتوب ، ولا المكتوب هو إلى مقلديه . وأما في شرح المسألة فقال : لو أن الحاج قدّم طواف الحج أو هو وطواف النساء على الوقوفين ، فهل يحل له الطيب والنساء قبل الوقوفين وأعمال منى أم لا ؟ فأولاً : هذا البحث بهذه الصيغة التي طرحها في الشرح إنما يكون له محل بناء على ما ذهب إليه العلاّمة ( قدس سره ) من كفاية الطواف وصلاته في حل الطيب ، وأما بناء على ما ذهب إليه المشهور ومنهم السيد الاُستاذ من توقف حل الطيب على طواف الحج وصلاته والسعي ، فلا محل لهذا البحث إلاّ بناءً على ما ذهب إليه المشهور من صحة تقديم طواف الحج وصلاته والسعي على الوقوفين ، ولكن السيد الاُستاذ لم يجوّز إلاّ تقديم طواف الحج وصلاته دون سعيه ، نعم في الخائف جوّز تقديم طواف الحج وسعيه وطواف النساء ، وأما غيره فلم يجوّز وإن احتاط استحباباً بتقديم السعي ثمّ إعادته بعد الوقوفين وأعمال منى . فعلى رأيه لا موضوع لهذا البحث في غير الخائف . وأما على رأي غيره من المشهور فالصحيح هو أن ما دل على حل الطيب أو النساء بطواف الحج وسعيه أو هما وطواف النساء منصرف إلى ما لو كانا مؤخرين عن أعمال منى دون ما لو كانا مقدمين ، وعليه فلا يصح الاستدلال بالاطلاق الذي استدل به المحقق الكركي والشهيد الثاني ( قدس سرهما ) . وثانياً : أن في قول السيد الاُستاذ هنا « فإذا حلق حل له كل شيء حتى الطيب لأن المفروض أنه أتى بطواف الحج أو هو وطواف النساء . . » فيما قررناه ، وفي المعتمد « إذا قدم طواف الحج على الوقوفين أو طواف النساء لعذر من الاعذار فهل يجوز الطيب أو النساء قبل الاتيان بأعمال منى ، أو يتحلل منهما بعد أعمال منى ؟ الظاهر عدم التحلل منهما إلاّ بعد مناسك منى ، لأن طواف الحج أو طواف النساء الذي يحل له الطيب أو النساء هو المترتب على أعمال منى ، لا مطلق الطواف ولو تقدم على الوقوفين » موسوعة الإمام الخوئي 29 : 357 ، مشكل بل غير صحيح ، لأنه لا يحل له الطيب بأعمال منى إلاّ بعد الإتيان بالسعي أيضاً على رأيه ( قدس سره ) .