تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
] المناسك [ « مسألة 411 » : الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر ، وإن كان جواز تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق بل إلى آخر ذي الحجّة لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
الكفّارة بشاة كما دلت عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة قريباً أيضاً ( 1 ) . ( 1 ) نسب إلى المشهور كما عن العلاّمة ( 2 ) عدم جواز تأخير طواف الزيارة في حج التمتع اختياراً عن اليوم الحادي عشر ، فله أن يطوف يوم العيد وليلة الحادي عشر ويومه ( 3 ) . وذهب جماعة إلى جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق وإلى يوم النفر الثاني دون ما بعده ( 4 ) . وذهب آخرون إلى جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة ، وإن كان التقديم أفضل ، ولو أخره عن ذي الحجّة فسد طوافه وحجه ، وإليه ذهب ابن إدريس ( 5 ) وسيد المدارك ( 6 ) والعلاّمة ( 7 ) . والروايات الواردة في المقام على أقسام : منها : ما اُمر فيها بالطواف يوم النحر - يوم العيد - وهي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في المسألة 408 من مسائل المناسك ، محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إذا كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له ، فإن عليه دم شاة » ، الوسائل ج 14 : 215 باب 2 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .
( 2 ) التذكرة 8 : 349 ، المنتهى 11 : 356 .
( 3 ) وإليه ذهب المحقق في الشرائع حيث قال : « إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضيّ إلى مكّة للطواف والسعي ليومه ، فإن أخّره فمن غده ، ويتأكد ذلك في حق المتمتع ، فإن أخّره أثم » الشرائع 1 : 303 . حيث إنه في المتمتع إذا أخّره أثم . وذهب إلى ذلك أيضاً المفيد في المقنعة : 66 ، والمرتضى في جمل العلم والعمل : 110 وسلاّر في المراسم : 114 .
( 4 ) وإليه ذهب المحقق في أوائل الشرائع في صورة حج التمتع ، قال : « أما التمتع فصورته . . . ثمّ إن شاء أتى مكّة ليومه أو لغده ، فطاف طواف الحج وصلى ركعتيه ، وسعى سعيه ، وطاف طواف النساء وصل ركعتيه ، ثمّ عاد إلى منى لرمي ما تخلّف عليه من الجمار ، وإن شاء أقام بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال ، وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضاً ، وعاد إلى مكّة للطوافين والسعي » . الشرائع 1 : 267 . وذهب إلى ذلك أيضاً في الغنية : 172 ، والكافي : 195 .
( 5 ) السرائر 9 : 398 طبع مكتبة الروضة الحيدرية .
( 6 ) المدارك 8 : 111 .
( 7 ) المختلف 4 : 309 ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الاستبصار 2 : 295 .
( 8 ) الوسائل ج 14 : 244 باب 1 من أبواب زيارة البيت ح 5 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 146 | الشيخ محمد الجواهري