تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
] المناسك [ « مسألة 412 » : لا يجوز في حجّ التمتّع تقديم طواف الحج وصلاته والسّعي على الوقوفين ، ويستثنى من ذلك الشيخ الكبير والمرأة التي تخاف الحيض والمريض ( 1 ) فيجوز لهم تقديم الطّواف وصلاته على الوقوفين ( 1 ) .
شرح
والنتيجة : ان القول بالامتداد إلى آخر ذي الحجة هو الصحيح ، وإن كان الاحتياط بعدم التأخير عن أيام التشريق ، بل عن اليوم الحادي عشر . ( 1 ) المشهور والمعروف عدم جواز تقديم طواف الحج وصلاته والسعي على الوقوفين وأعمال منى اختياراً في حج التمتع بخلاف الإفراد والقران ، وقد ادعي الاجماع على ذلك في كلام جماعة منهم صاحب الجواهر ، بل قال : إنه تواتر أو استفاض نقل الإجماع بقسميه على ذلك ( 2 ) . وذهب إلى جواز ذلك اختياراً في حج التمتع أيضاً بعض متأخري المتأخرين على ما في كلام صاحب الجواهر أيضاً ( 3 ) منهم صاحب المدارك ( 4 ) . وتوقف فيه صاحب الحدائق ( 5 ) . ولابدّ من التكلم في الروايات الواردة في المقام ، ففي عدة روايات الدلالة على جواز التقديم ، منها : صحيحة جميل وابن بكير جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنهما سألاه عن المتمتّع يقدم طوافه وسعيه في الحجّ ، فقال : هما سيان قدّمت أو أخرت » ( 6 ) ، ومثلها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « . . . عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقالا ( 7 ) : هما سيان قدّمت أو أخرت » ( 8 ) ، وفي صحيحة حفص بن البختري
هامش
( 1 ) حذفت كلمة المريض من المناسك الطبعة 12 ولا وجه له لأنه مذكور في معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق ، ولعل كلمة « المريض » سقطت من الطبع .
( 2 ) الجواهر 19 : 391 .
( 3 ) قال : « فمن الغريب ما وقع من بعض متأخري المتأخرين من جواز ذلك مطلقاً استناداً إلى اطلاق بعض النصوص كصحيح ابن يقطين . . . » الجواهر 19 : 392 .
( 4 ) قال : « بل لولا الاجماع المدعى على المنع من جواز التقديم اختياراً لكان القول به متجهاً ، لاستفاضة الروايات الواردة بذلك مع صحّة سندها ووضوح دلالتها ، وقصور الأخبار المنافية لذلك من حيث السند أو المتن ( ومع ذلك فالجواز غير بعيد ) » ، المدارك 8 : 188 وأشار المعلق على المدارك أن ما بين القوسين ليس في بعض النسخ . وممن ذهب إلى الجواز أيضاً اختياراً في حج التمتع الكاشاني في المفاتيح 1 : 366 ، مفتاح 407 .
( 5 ) الحدائق 17 : 247 .
( 6 ) الوسائل ج 11 : 280 باب 13 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 7 ) باعتبار أن المسؤول عنه فيما رواه في الفقيه 2 : 244 / 1167 ، 1168 إنما هو الباقر ( عليه السلام ) في رواية زرارة والصادق ( عليه السلام ) في رواية جميل .
( 8 ) الوسائل ج 13 : 416 باب 64 من أبواب الطواف ح 4 .