تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
كما إذا لم يكن ملبداً أو معقوصاً - أو صرورة بناءً على وجوب الحلق فيه - واُخرى يفرض أنه إذا كان رجلاً كان المتعين في حقه الحلق ، كما إذا كان ملبداً أو معقوصاً ، أو صرورة بناءً على تعين الحلق فيه . وعلى الأوّل يجب عليه التقصير ، لأنّه من أحرم وهو خنثى مشكل يعلم تفصيلاً بتوجه التكاليف الالزامية المشتركة بين الرجل والمرأة إليه ، كما أنّه عالم إجمالاً بتوجه التكاليف المختصة بالرجل أو بالمرأة إليه ، لأنه لو كان رجلاً لتوجه إليه التكاليف المختصة بالرجال التي منها الوقوف في المشعر ما بين الطلوعين ، وعدم جواز ستر رأسه ، وعدم جواز لبس الجورب والخف ، وعدم جواز التظليل له ، وتخيره بين الحلق والتقصير . ولو كان امرأة لتوجه إليه التكاليف المختصة بالنساء التي منها جواز الإفاضة من مزدلفة ليلاً ، وعدم وجوب الوقوف فيها ما بين الطلوعين ، ووجوب التقصير عليها وعدم جواز الحلق لها ، ووجوب ستر جميع بدنها حال صلاة الطواف إلاّ ما استثني . ومقتضى هذا العلم الإجمالي الجمع بين التكاليف المختصة بكل من الرجال والنساء ، فهو إن كان امرأة فالتقصير واجب في حقه وإن كان رجلاً فهو مخير بين الحلق والتقصير ، إلاّ أنّه هنا لابدّ له من اختيار التقصير لأنّه أحد طرفي العلم الإجمالي ، وبه تفرغ ذمّته قطعاً سواء كان رجلاً أو امرأة ، بخلاف اختيار الحلق ، فلو اختار الحلق خالف العلم الإجمالي الذي يقتضي الاحتياط بعدم المخالفة ، وليس له ذلك . وعلى الثاني وهو ما إذا كان المتعين في حقه الحلق كما لو كان ملبداً أو معقوصاً - أو صرورة على القول بوجوب الحلق فيه - فاللازم عليه حينئذ هو الجمع بين الحلق والتقصير ، وذلك لأن العلم الإجمالي بتوجه التكاليف الإلزامية المختصة بكل من الرجّل والمرأة إليه موجود أيضاً ، ولكن له علم إجمالي آخر بحرمة التقصير أو حرمة الحلق ، لأنه إن كان رجلاً فيحرم عليه التقصير قبل الحلق ، وإن كانت امرأة فيحرم عليه الحلق لعدم مشروعيته في حقه ، ونتيجة ذلك أن الفرد الأوّل الذي يختاره منهما سواء كان هو الحلق أو التقصير هو طرف للعلم الإجمالي بحكم الزامي دائر بين الوجوب والحرمة ، فإن اختار التقصير أوّلاً علم إجمالاً أنه إما واجب وذلك فيما إذا كانت امرأة ، أو حرام فيما إذا كان رجلاً ، وكذا لو اختيار أوّلاً الحلق ، ونتيجة ذلك هو التخيير كما هو الحال في بقية موارد دوران الأمر بين المحذورين ، فإذا اختار أحدهما كان الثاني غير محرم جزماً ، لأنه إذا اختار التقصير ، فإن كانت امرأة فقد عمل بوظيفته ، وبعد ذلك ليس هو بمحرم كي يحرم عليه الحلق ، وإن كان رجلاً فتقصيره في غير محلّه والحلق وظيفته فيأتي به . وكذا لو اختار الحلق فإن كان رجلاً فقد عمل بوظيفته فلا يحرم عليه التقصير من الظفر ونحوه ، وإن كان امرأة فالحلق وقع