] المناسك [ « مسألة 404 » : يتخير الرجل بين الحلق والتقصير والحلق أفضل ، ومن لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمّل ، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفه ، فالأحوط له اختيار الحلق ، بل وجوبه هو الأظهر . ومن كان صرورة فالأحوط له أيضاً اختيار الحلق وإن كان تخييره بين الحلق والتقصير لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
الحدائق ( 1 ) هذه الرواية بهذه الالفاظ عن الكليني في الكافي .
وأشار المعلق على الوسائل ( 2 ) إلى عدم وجود هذه الرواية في التهذيب ، وهو الصحيح ، بل هي غير موجودة في الكافي أيضاً ، ولم يذكرها أيضاً صاحب الوافي في أبواب الحلق ، فلا اعتداد بها . نعم روى الشيخ في التهذيب رواية اُخرى عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، ولكن فيها « ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير » ( 3 ) وهي دالة على تعين التقصير عليهنّ وعدم جواز الحلق لهنّ . فالحكم ممّا لا إشكال فيه .
( 1 ) المعروف والمشهور تخير الرجل بين الحلق والتقصير على الاطلاق من دون فرق بين أفراد الرجل . واختاره المحقق في الشرائع ( 4 ) .
ومنهم من خص التخيير بغير الملبد والمعقوص ، وأمّا هما فلا يجزيهما التقصير ، بل لابدّ لهما من الحلق .
ومنهم من زاد عليهما الصرورة ، وعليه فالرجل على ثلاثة أقسام :
1 - الملبد والمعقوص .
2 - الصرورة .
3 - غير الملبد والمعقوص وغير الصرورة .
أما بالنسبة إلى القسم الثالث فلا خلاف ولا إشكال في التخيير ، وإن كان الحلق له أفضل ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم الحديبية - كما في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - : « اللّهمّ اغفر للمحلّقين » مرتين قيل : وللمقصرين يا رسول الله ، قال : « وللمقصرين » ( 5 ) وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « استغفر
هامش
( 1 ) الحدائق 17 : 226 .
( 2 ) ذات العشرين جزءاً ، وأما المعلق على الوسائل ذات الثلاثين جزءاً فأشار إلى الرواية الاُخرى التي فيها « ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير ، التي أشار إليها السيد الاُستاذ في الشرح ، وهي غير الرواية التي هي محل الكلام .
( 3 ) التهذيب 5 : 390 / 1364 ، ورواها في الوسائل ج 11 : 297 باب 21 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 4 ) الشرائع 1 : 302 .
( 5 ) الوسائل ج 14 : 223 باب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 6 .