] المناسك [ « مسألة 403 » : لا يجوز الحلق للنساء ، بل يتعين عليهنّ التقصير ( 1 ) .
شرح
والجواب : انه يجري فيها ما ذكرناه في صحيحة عبد الله بن سنان من أن إطلاقها مقيد بما دل على لزوم الترتيب بالنسبة إلى العالم العامد .
وأما سند هذه الرواية ففي الوسائل ( 1 ) عن عمر بن سعيد عن مصدق بن صدقة ، وهو من غلط النسخة ، والصحيح عمرو بن سعيد كما في التهذيب ( 2 ) وهو المدائني على ما يعلم من رواياته عن مصدق بن صدقة في أكثر من ثلاثمائة مورد في الكتب الأربعة ، على أنّه في الوسائل نقلت في موردين أيضاً عن عمرو ( 3 ) لا عمر فالرواية لا بأس بها من جهة السند .
والنتيجة : أنه إن تم إجماع على عدم وجوب الترتيب - ولا يتم جزماً - فهو ، وإلاّ فلابدّ من الالتزام بالوجوب الشرطي على ما تقتضيه الروايات المتقدمة ، وعليه فلا يكتفى بما قدمه مما ينبغي أن يؤخره أو عكس عن علم وعمد .
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في أن المتعين في حق النساء التقصير ولا يجوز لهن الحلق ، لبدّت شعرها أو عقصته أو لا ، كانت صرورة أو لا ، بل لو حلقن فعليهن الكفّارة ، لأنّه إزالة للشعر وفيه الكفّارة على المحرم على ما تقدم .
ويدلنا على ذلك :
أوّلاً : السيرة القطعية بالبيان المتقدم ، وأنه لو كان الحلق لهن جائزاً لوقع ولو مرّة واحدة ، وسئل عنه الأئمّة ( عليهم السلام ) ولو في رواية ضعيفة .
وثانياً : صحيحة سعيد الأعرج المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرنّ من أظفارهن ثمّ يمضين إلى مكّة » ( 4 ) وظاهر الأمر الوجوب التعييني لا التخييري ، هذا .
وذكر صاحب الوسائل رواية عن الشيخ في التهذيب بسنده الصحيح إلى الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ليس على النساء حلق ويجزيهنّ التقصير » ( 5 ) وكذا رواها في الجواهر ( 6 ) وغيره ، وذكر صاحب
هامش
( 1 ) ذات العشرين جزءاً ، وأما الوسائل ذات الثلاثين جزءاً فالموجود فيها « عمرو » بدل « عمر » .
( 2 ) التهذيب 5 : 485 / 1730 .
( 3 ) الأوّل : الوسائل ج 14 : 229 باب 11 من أبواب الحلق ح 2 ، الثاني : الوسائل ج 14 : 222 باب 7 من أبواب الحلق ح 4 .
( 4 ) الوسائل ج 14 : 53 باب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 5 ) الوسائل ج 14 : 227 باب 8 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 .
( 6 ) الجواهر 19 : 236 .