تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
] المناسك [ « مسألة 397 » : إذا أعطى الهدي أو ثمنه أحداً فوكّله في الذبح عنه ثمّ شك في أنّه ذبحه أو لا ، بنى على عدمه ، نعم إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به ( 1 ) . ] المناسك [ « مسألة 398 » : ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفّارة ، وإن كان الأحوط اعتبارها فيه ( 2 ) . ] المناسك [ « مسألة 399 » : الذبح الواجب هدياً أو كفّارة لا تعتبر المباشرة فيه ، بل يجوز ذلك بالاستنابة في حال الاختيار أيضاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الوجه في الحكمين واضح ( 1 ) . ( 2 ) كل ما يعتبر في الهدي من الشرائط كعدم العرج أو الأعور أو أن لا يكون الهدي مكسور القرن - الداخل - غير معتبر في الكفارات بلا خلاف ولا إشكال ، للإطلاق وعدم الدليل على اعتبار شيء . ( 3 ) لا يعتبر في الهدي الواجب المباشرة في الذبح ، وتجوز فيه الاستنابة في حال الاختيار أيضاً ، سواء كان الحاج رجلاً أم امرأة ، وقد تسالم على ذلك الفقهاء . ويدلنا على ذلك أيضاً اطلاقات الأدلة ، وأن الأمر بالذبح في الآية والروايات ظاهر - كما هو في كل أمر يكون متعلقه فعلاً من الأفعال لم تستقر العادة فيه بالمباشرة - في الأعم من المباشرة والتسبيب ، كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : « من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة » فإنه لا يحتمل أن يكون الأمر في ذلك ظاهراً في المباشرة ، ولعل أغلب الناس لا يعرفون كيفية الذبح إلاّ بالتعلم سيما النساء ( 3 ) ، هذا كله مضافاً إلى السيرة
هامش
( 1 ) أما البناء على عدم الذبح لو شك أنه ذبحه أو لا فللأصل . وأما الاكتفاء باخباره بالذبح إذا كان ثقة فلحجية خبر الثقة كما تقدم ذلك من السيد الاُستاذ في كتاب الطهارة موسوعة الإمام الخوئي 3 : 156 حيث قال « التحقيق : أن خبر العدل الواحد يعتبر في الموضوعات الخارجية كما يعتبر في الأحكام ، والوجه فيه أن عمدة الدليل على حجية خبر العدل في الأحكام إنما هي السيرة العقلائية القائمة على الأخذ بأقوال الموثقين فيما يرجع إلى معاشهم ومعادهم ، وقد أمضاها الشارع بعدم الرّدع عنها ، ومن الواضح عدم اختصاص سيرتهم هذه بباب دون باب ، لأن حال الموضوعات الخارجية والأحكام عندهم على حد سواء ، وقد جرت سيرتهم على الركون والاعتماد على أخبار الثقات في جميع ما يرجع إلى معاشهم ومعادهم ، وبها يثبت اعتبار خبره في الموضوعات » وذكر ذلك أيضاً في موسوعته 1 : 174 ، 266 ، و 10 : 92 ، و 2 : 264 ، و 21 : 435 ، و 17 : 383 .
( 2 ) في صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، الوسائل ج 5 : 203 باب 8 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 3 ) هذا لو كان لنا أمر بالذبح ، والحال إنه لا أمر لنا بالذبح ، فإن المستفاد من الآية المباركة ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ ) والروايات كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في المتمتع - قال : وعليه