تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
قال : أجزأه صيامه » ( 1 ) وهي صريحة في الدلالة على مذهب المشهور . إلاّ أن في سندها عبد الله بن بحر كما في الكافي ( 2 ) أو عبد الله بن يحيى كما في التهذيب والاستبصار ( 3 ) - وهذا الاختلاف بين الكليني والشيخ في عدة روايات لا خصوص هذه الرواية ، وقد ينعكس الأمر فيذكر في الكافي عبد الله بن يحيى وفي التهذيبين عبد الله بن بحر . وعلى كل حال ، على مسلك المشهور الرواية ضعيفة لعدم توثيق عبد الله بن بحر ، وجهالة عبد الله بن يحيى ، فيتوقف الاستدلال بها عندهم على دعوى الانجبار بعمل المشهور ، فيبتني على الخلاف في تلك المسألة كبروياً . وأمّا على مسلكنا فلو صحت نسخة عبد الله بن بحر لحكمنا بصحة الرواية ، لوقوع عبد الله بن بحر في أسناد تفسير القمي ( 4 ) ، إلاّ أنّه لم تثبت هذه النسخة ، ويحتمل أنه عبد الله بن يحيى المجهول ، فالرواية ضعيفة على كلا المسلكين ، فتخصيص القرآن والروايات بها غير ممكن . على أنها معارضة بمعتبرة ( 5 ) عقبة بن خالد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري به هدياً ، فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحجّ أيسر ، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هدياً فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له » ( 6 ) وهي صريحة في عدم سقوط الهدي . وحملها كما عن المحقق ( 7 ) وصاحب الجواهر ( 8 ) وغيرهما على أفضلية الهدي ، وهي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 177 باب 45 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 509 / 11 .
( 3 ) التهذيب 5 : 38 / 112 ، الاستبصار 2 : 260 / 919 .
( 4 ) أقول : بل حتّى لو ثبتت صحة نسخة عبد الله بن بحر فلا يمكن الحكم بصحة الرواية عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، لأنه لم يعلم أن الواقع في أسناد تفسير القمي هو عبد الله بن بحر أيضاً ، فإن في الطبعة القديمة من تفسير القمي عبد الله ابن محبوب ، كذا ذكر السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث في ترجمة عبد الله بن بحر تحت رقم 6728 طبعة طهران ج 11 ، 6717 طبعة بيروت ج 10 ، 6719 طبعة النجف ج 10 . ولم يرجح الطبعة الحديثة على القديمة ، ومعنى ذلك عدم ثبوت أي منهما ; فلم يثبت أن عبد الله بن بحر روى في تفسير القمي ليحكم بصحة الرواية حتّى على فرض صحة نسخة عبد الله بن بحر في رواية المقام ، وهي رواية حمّاد بن عثمان .
( 5 ) في سند هذه الرواية محمّد بن عبد الله بن هلال وعقبة بن خالد ، وتوثيقهما منحصر بروايتهما في أسناد كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاُستاذ ، فهي على هذا ضعيفة لا معتبرة ، فلا يمكنها معارضة رواية حمّاد بن عثمان لو فرض صحة سند رواية حمّاد ، فلا يكون هذا جواباً ثانياً .
( 6 ) الوسائل ج 14 : 178 باب 45 من أبواب الذبح ح 2 .
( 7 ) الشرائع 1 : 299 .
( 8 ) الجواهر 19 : 184 .