] المناسك [ « مسألة 308 » : إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن يخرج ويتطهّر ثمّ يرجع ويتم طوافه على ما تقدّم ، وكذلك الخروج لإزالة النجاسة من بدنه أو ثيابه ، ولو حاضت المرأة أثناء طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد فوراً ، وقد مرّ حكم هؤلاء في شرائط الطّواف ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 309 » : إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافه وخروجه عن المطاف لصداع أو وجع في البطن أو نحو ذلك ، فإن كان ذلك قبل إتمامه الشوط الرابع بطل طوافه ولزمته الإعادة ، وإن كان بعده فالأحوط أن يستنيب للمقدار الباقي ويحتاط بالاتمام والإعادة بعد زوال العذر ( 2 ) .
شرح
رويته عن فلان ويذكر طريقه إليه ، وهو صادق على كل من التعبيرين ، لصدق أنه روى عنه سواء كان بكلمة روى صفوان أو روي عن صفوان .
ثمّ إن المستفاد من الحاجة في رواية صفوان وأبان مطلق ما لا ملزم له للخروج ، ولكن يخرج باختياره وطوع رغبته ، فيتعدى إلى الخروج لكل حاجة لا لخصوص الحاجة مع مؤمن أو رجل حتّى مع فوت الموالاة ومع ذلك الأحوط هو الاتمام والإعادة .
ثمّ إن هنا عدة روايات وردت في الخارج وأنّه يبني على ما تقدم ، وفيها أحكام آخر ، ولكنها لضعفها أعرضنا عنها .
هذا كله في الخروج إلى الخارج باختياره .
( 1 ) الخروج لأجل ضرورة شرعية كتحصيل الطهارة الشرعية أو لحرمة بقائه في المطاف كالتي طرأ عليها الحيض أو الجنابة - وإن كان نادراً - أو لأجل تطهير ثوبه أو بدنه ، فقد تقدم الكلام في حكم ذلك مفصلاً ( 1 ) فلا حاجة للإعادة .
( 2 ) الخروج لأجل ضرورة عرفية تكوينية كما لو ابتلي بوجع بطن أو رأس أو بكسر في يده أو رجله أو نحو ذلك بحيث لا يمكنه اتمام الطواف ، فالمشهور هو التفصيل بين ما إذا كان ذلك قبل تجاوز النصف فيبطل الطواف ، وبين ما إذا كان بعده فيبني على ما أتى به ويتمه بعد الرجوع .
أما بالنسبة إلى ما قبل تجاوز النصف فلا شك في الحكم بالبطلان ، ويدلنا على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ، ثمّ اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة - » ( 2 )
ذكرت هذه الصحيحة في الوسائل كما ذكرناها ، وهي دالة على البطلان قبل تجاوز النصف ، وأما بعده فلا بد من الحكم بصحة الطواف مع فوت الموالاة لهذه الصحيحة أيضا ، بناء على صحة ما ذكره في الوسائل ، فإن
هامش
( 1 ) في المسألة 285 و 291 و 300 من مسائل المناسك .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 386 باب 45 من أبواب الطواف ح 1 .