تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
يستفاد منه عدم اختصاص الحكم بالحيض وشموله لكل من تجاوز النصف . وفيه : مضافاً إلى أن مورد الرواية ما إذا كان الخروج خروجاً اضطرارياً ، الرواية ضعيفة السند على ما تقدم . نعم ، الاستدلال الصحيح على التخصيص هو صحيحة صفوان الجمال ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ثمّ يرجع ويبني على طوافه » ( 1 ) فهي تدل على الصحة وهي مطلقة من جهة النافلة والفريضة ، ومطلقة من جهة الخروج قبل تجاوز النصف وبعده ، نخرج عنها في طواف الفريضة بما قبل تجاوز النصف لصحيحة أبان المتقدمة ، وأنه لا يبني عليه ، فيبقى اطلاق صحيحة صفوان بالنسبة إلى النافلة على الاطلاق ، وبالنسبة للفريضة إلى ما بعد تجاوز النصف ، ويحكم بالصحة في هذين الفرضين وإن فاتت الموالاة . وطريق الشيخ الصدوق ( 2 ) إلى صفوان الجمال صحيح ( 3 ) ، والصدوق في الفقيه في صفوان وحمّاد وزرارة وجميل وغيرهم قد يعبر بكلمة « روى » وقد يعبر بكلمة « روي عنه » ، وهو كثير في الفقيه ، وذكر طريقه في المشيخة إلى كلّ من يروى عنه في من لا يحضره الفقيه ، وقال إن كل ما كان في هذا الكتاب عن فلان فقد
هامش
تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف . . . » الوسائل ج 13 : 455 باب 85 من أبواب الطواف ح 4 .
( 1 ) الوسائل ج 13 : 382 باب 42 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) الفقيه 4 : ( المشيخة ) : 24 .
( 3 ) أقول : إن للصدوق إلى صفوان طريقين : الأوّل : عن محمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان بن مهران الجمال . الثاني : عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن عبيد الله ابن محمّد الحجال ، عن صفوان بن مهران الجمال . والطريق الأوّل فيه محمّد بن علي ماجيلويه وهو لم يوثق . والطريق الثاني : فيه موسى بن عمر وهو ثقة على مبنى كامل الزيارات ، إلاّ أنّه قد رجع عنه السيد الاُستاذ فالطريق ضعيف ، فكلا طريقي الصدوق إلى صفوان ضعيف . نعم ، إذا كان للشيخ إليه طريق صحيح حكم بأن للصدوق إليه طريقاً صحيحاً وإن لم يذكره الصدوق وذكر غيره من الطرق الضعيفة ، كما ذكره السيد الاُستاذ في موسوعته 28 : 315 في المسألة 208 من مسائل المناسك ، وذكره أيضاً في مقدمة معجم رجال الحديث 1 : 77 - 78 طبعة طهران .