تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
شك في صحة الطواف لعدم الدليل على البطلان ، إذ لم يدل دليل على أن الخروج باطلاقه مضر ( 1 ) ، وتارة يكون بمقدار تفوت معه الموالاة فالمشهور الحكم بعدم البطلان ، لتخصيص دليل الموالاة في مثل ذلك كما خصص في غير المقام . استدل على التخصيص بما ورد في غير محل الكلام مما دل على التفصيل في المحدث أثناء الطواف من إنه إذا كان قبل تجاوز النصف بطل طوافه ، وإن كان بعد تجاوز النصف بنى عليه بعد التطهير ، والروايات الواردة في ذلك وإن كانت ضعيفة ، إلاّ أنّه لابدّ من الالتزام بها على ما تقدم ( 2 ) . واستدلوا أيضاً بما ورد في الحائض من الروايات المفصلة بين ما إذا كان طرو الحيض قبل تجاوز النصف فيحكم بالبطلان ، وبين ما إذا كان بعده فيحكم بالصحة . وفي كلا الاستدلالين الضعف ظاهر ، لأنه قياس للمقام بما يكون فيه الخروج اضطرارياً سواء كان ذلك في الحدث أو الحيض . نعم ، في رواية إبراهيم بن إسحاق الواردة في الحيض ( 3 ) التعليل بأنها قد تجاوزت النصف ، فربما
هامش
( 1 ) لاختصاص صحيحة أبان بن تغلب الدالة على البطلان مطلقاً - فاتت الموالاة أو لا - بما إذا كان الخروج قبل تجاوز النصف ، وأما الخروج بعد تجاوزه فلا دليل على البطلان قبل فوت الموالاة ، فينضم اللاحق للسابق ويكون طوافاً واحداً وهو المأمور به ، فلا شك في الصحة والأجزاء . ثمّ إنه تقدم من السيد الاُستاذ في شرح المسألة 285 من مسائل المناسك في الصورة الثانية منها أنّه لو كان الحدث بعد اتمام الشوط الرابع وباختياره الاشكال في شمول اطلاق مرسل جميل الدال على البناء على الاطلاق ، أو الاشكال في شمول التسالم على الصحة البناء لو كان الحدث بالاختيار بعد النصف ، قال « لا من جهة الحدث بل من جهة الخروج عن المطاف اختياراً ، فإن قطع الطواف اختياراً إلاّ في موارد خاصة منصوص عليها موجب للبطلان » موسوعة الإمام الخوئي 29 : 9 . أقول : فإن الموارد المنصوص عليها بالبطلان في الخروج عن المطاف مطلقاً فاتت الموالاة أو لا ليست هي إلاّ فيما إذا خرج متعمداً قبل تجاوز النصف لا بعده ، وهي صحيحة أبان بن تغلب التي ذكرها السيد الاُستاذ في الشرح هنا ، وأما الخروج متعمداً بعد تجاوز النصف والرجوع قبل فوت الموالاة والاتمام لم يدل أي دليل حتّى باطلاقه على كونه مضراً ، وعليه فمضافاً إلى المنافاة بين الموردين في كلامه ، لا وجه لما اختاره من الاحتياط فيما إذا صدر الحدث منه بعد الرابع باختياره بالجمع بين الاتمام والاستئناف .
( 2 ) في المسألة 285 من مسائل المناسك ، موسوعة الإمام الخوئي 29 : 9 . أقول : الالتزام بالحكم كان فيما سبق للتسالم وللقطع بالحكم لا للروايات الضعيفة ، ولكن في خصوص الخروج قبل النصف لعذر .
( 3 ) روى إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال :