] المناسك [ « مسألة 307 » : إذا خرج عن المطاف إلى الخارج قبل تجاوز النصف من دون عذر ، فإن فاتته الموالاة العرفية بطل طوافه ولزمته إعادته ، وإن لم تَفُت الموالاة أو كان خروجه بعد تجاوز النصف فالأحوط إتمام الطّواف ثمّ إعادته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) محل الخروج عن المطاف إلى الخارج هنا هو الخروج لغرض شخصي ، وأمّا الخروج لعذر أو اضطرار فسيأتي الكلام عليه فيما بعد .
المشهور والمعروف ( 1 ) التفصيل بين ما إذا كان الخروج قبل تجاوز النصف فيبطل الطواف ولابدّ من إعادته ، وبين ما إذا كان الخروج بعد تجاوز النصف فيبني على ما أتى به ويتمه بعد الرجوع .
الكلام في دليل ذلك ، وتفصيل الكلام يقع في مسائل ثلاث :
المسألة الاُولى : أن يكون الخروج قبل تجاوز النصف بمقدار تفوت معه الموالاة ، فلا ينبغي الشك هنا في البطلان ، لاعتبار الموالاة في الطواف ، فمع فقدها لا ينضم الطواف اللاحق إلى الطواف السابق ، مضافاً إلى صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل طاف شوطاً أو شوطين ثمّ خرج مع رجل في حاجة ، قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبنِ » ( 2 ) فإنها دالة على البطلان فيما إذا أتى بشوط أو شوطين ، ولا شك في عدم الخصوصية للشوط أو الشوطين ، فإنه إن كان هنا شيء فإنما هو عدم تجاوز النصف ولو بقرينة سائر الروايات ، فيتعدى من موردها إلى ما لو أتى بما دون النصف .
المسألة الثانية : ما إذا كان الخروج قبل تجاوز النصف ولكن بمقدار لا تفوت معه الموالاة ، كما لو كان بمقدار دقيقة أو خمس دقائق ، فهنا لا يمكن الحكم بالبطلان ، لأنه لو رجع وأتمه صدق عرفاً أنّه أتى بطواف واحد ، إلاّ أنّه يمكن دعوى أن صحيحة أبان المتقدمة دالة باطلاقها على البطلان في المقام أيضاً ، إذ لم يذكر فيها أن مدة الخروج أي مقدار ، هل كانت بمقدار تفوت معها الموالاة أو لا ، إذن فاطلاق النص يقتضي إلحاق ذلك بما إذا فاتت الموالاة فيحكم بالبطلان ، وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة ( 3 ) .
المسألة الثالثة : ما إذا كان الخروج بعد تجاوز النصف ، فتارة يكون بمقدار لا تفوت معه الموالاة فلا
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 19 : 326 - 328 ، والحدائق 16 : 220 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 380 باب 41 من أبواب الطواف ح 5 .
( 3 ) أقول : الذي تقتضيه القاعدة أن يكون الاحتياط احتياطاً استحبابياً ، إلاّ أن السيد الاُستاذ احتاط في المتن وجوباً بالاتمام والإعادة في هذه الصورة . فإن كان صحيح أبان بن تغلب منصرفاً إلى صورة ما لو فاتت الموالاة ، فلا مقتضي للبطلان في المسألة الثانية ، وإن لم يكن احتمال الانصراف إلى ذلك احتمالاً معتداً به ، فلا مقتضي إلاّ لكون الاحتياط مستحباً ، وإن كان احتمال الانصراف احتمالاً معتداً فصحيحة أبان لا تقتضي البطلان ، بل تقتضي الاحتياط اللازم بالاتمام والإعادة .