] المناسك [ « مسألة 306 » : إذا دخل الطائف حجر إسماعيل بطل الشوط الّذي وقع ذلك فيه فلابدّ من إعادته ( 1 ) ، والأولى إعادة الطّواف بعد إتمامه ، هذا مع بقاء الموالاة ، وأمّا مع عدمها فالطواف محكوم بالبطلان وإن كان ذلك عن جهل أو نسيان . وفي حكم دخول الحجر التسلّق على حائطه على الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الخروج عن المطاف بدخول حجر إسماعيل موجب لإعادة الشوط الذي وقع فيه ذلك ، وقد ورد فيه عدة روايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اختصر في الحجر ( في الطواف ) فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » ( 1 ) والمذكور فيها إعادة الطواف كله . إلاّ أنّ المذكور في غيرها مما ورد في اختصار الطواف بدخول حجر إسماعيل إعادة ذلك الشوط الذي دخل فيه الحجر ( 2 ) وهو قرينة على أن المراد بالطواف في صحيحة معاوية من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود هو الشوط - لا مجموع الأشواط - كما قد يطلق الطواف على الشوط بعض الأحيان ، وقد ورد أنّه طاف ثلاثة أطواف ( 3 ) ، وعليه فالنتيجة هي إعادة الشوط ( 4 ) وإن كان إعادة الطواف كله أحوط بعد أن يتمه .
( 2 ) وأما التسلق على حجر إسماعيل فالظاهر أن المتسالم عليه عدم الجواز .
أقول : إن كان المذكور في الروايات جعل الحِجر مطافاً فالحكم واضح ، لأن الحائط داخل في المطاف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 357 باب 31 من أبواب الطواف ح 3 .
( 2 ) وهي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط » ، الوسائل ج 13 : 356 باب 31 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) كما في صحيحة عمران الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف في الفريضة . . . » ، الوسائل ج 13 : 381 باب 41 من أبواب الطواف ح 9 .
( 4 ) وقد يقال : إنه صحيح لابدّ من إعادة الشوط لا الطّواف كله ، إلاّ أنّه لا مقتضي لإعادة الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود باعتبار أن الطواف من الحجر الأسود إلى أول حجر إسماعيل كان صحيحاً ، فالإعادة إنما هي من موضع الدخول إلى حجر إسماعيل ، بأن يدخل حِجر إسماعيل في المطاف في الباقي من الطواف المعاد ، إذ لا مقتضي لإعادة ما وقع صحيحاً ، بل يستلزم منه الزيادة بمقدار ربع شوط ، فاللازم الإعادة من موضع الاخلال لا من الحجر الأسود .
وفيه : لو لم تكن الصحيحة مصرحة بالإعادة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود لأمكن أن يقال بذلك ، إلاّ أن القول به مع التصريح بأن الإعادة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ليس إلاّ اجتهاداً في مقابل النص ، وصحيحة الحلبي وإن لم يرد فيها الإعادة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود بل فيها « يعيد ذلك الشوط » إلاّ أنّها هي القرينة على أن المراد من الطواف في صحيحة معاوية هو الشوط ، والطواف المعاد المذكور في صحيحة معاوية مقيد بكونه من الحجر الأسود .