الخروج عن المطاف إلى الداخل أو الخارج
] المناسك [ « مسألة 304 » : إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه ولزمته الإعادة ، والأولى إتمام الطّواف ثمّ إعادته إذا كان الخروج بعد تجاوز النصف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا خرج الطائف عن المطاف فهل يحكم ببطلان طوافه ولو في بعض الفروض ، أو بصحة طوافه وعليه الاتمام ، أو أن في المسألة تفصيلاً ؟
أقول : قد يفرض أن الخروج عن المطاف إلى الداخل كما لو دخل البيت أو حِجر إسماعيل ، وقد يفرض أن الخروج عن المطاف إلى الخارج كما لو ذهب إلى بيته .
أما الخروج عن المطاف إلى الداخل ، فإما أن يكون بدخول البيت وهو موجب للبطلان وعليه الإعادة من الأوّل ، إلاّ أنّ هذا الحكم هل هو ثابت على الإطلاق ، أو يختص بما إذا كان الخروج قبل تجاوز النصف ؟
ذهب المشهور على ما نسب إليهم في الحدائق ( 1 ) وغيره ( 2 ) إلى التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه فخصوا البطلان بما إذا كان الخروج قبل تجاوز النصف ، وأما مع التجاوز فلا يجب عليه إلاّ الاكمال من موضع الخروج عن المطاف وإتمام الطواف .
إلاّ أنّه لم يرد هذا التفصيل في شيء من الروايات ، وفي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في من كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : يستقبل طوافه » ( 3 ) دلالة على بطلان الطواف على الإطلاق ولابدية الإعادة من الأوّل ، بلا فرق بين أن يكون الخروج عن المطاف قبل أو بعد تجاوز النصف .
نعم ، في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ، ثمّ وجد من البيت خلوة فدخله ، كيف يصنع ؟ قال : يعيد طوافه ، وخالف السنّة » ( 4 ) وهي ظاهرة في البطلان إذا كان دخول البيت قبل تجاوز النصف ، وكذا في مرسلة ابن مسكان قال : « حدّثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ، ثمّ وجد خلوة من البيت فدخله ، قال : نقض طوافه وخالف السنّة فليعد » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 16 : 212 .
( 2 ) كما في الجواهر 19 : 326 - 328 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 378 باب 41 من أبواب الطواف ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 379 باب 41 من أبواب الطواف ح 3 .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 379 باب 41 من أبواب الطواف ح 4 .