شرح
ومنها : الروايات الواردة في الشاك أنّه طاف ستة أو سبعة ( 1 ) ، وأنه يبطل طوافه ولابدّ من الإعادة .
ومنها : الروايات الواردة في من زاد شوطاً على السبعة في طواف الفريضة والدالة على بطلانه ( 2 ) .
ومنها : الروايات الواردة في عدم جواز قران أسبوعين ، بل لابدّ وأن يكون كل أسبوع على حدة ( 3 ) وهكذا وهكذا .
وأمّا اعتبار التوالي في الطواف فلأن الطواف عمل واحد مستقل بنظر العرف كالصلاة ، إلاّ أن الصلاة مركبة من أجزاء غير متماثلة من التكبير والركوع والسجود والتشهد والسلام ، والطواف مركب من أجزاء متماثلة وهي الأشواط ، ويعتبر في العمل الواحد التوالي بنظر العرف ، فلو طاف شوطاً أو أقل ثمّ جلس مدة ثمّ طاف ثمّ جلس إلى أن أكمل الطواف في عشر ساعات لم يصدق عليه بنظر العرف أنه طاف طوافاً واحداً سبعة أشواط ، وإن صدق عليه أنه طاف سبعة أشواط ، ولا يختص اعتبار التوالي بالطواف ، بل إنما هو في كل عمل عدّ بنظر العرف واحداً كالصلاة والأذان والإقامة ، بل العقود أيضاً كما استظهره الشهيد ( 4 ) وذكره شيخنا الأنصاري ( 5 ) ، بل يجب التوالي في نفس الشوط الواحد ، لأن الاتيان بنصفه ثمّ الاتيان بالنصف الآخر بعد الفصل مضر به للملاك نفسه .
هامش
ركبت راحتلك . . . ، فإذا طفت بالبيت الحرام أسبوعاً كان لك بذلك عند الله عهد وذخر . . . » ، الوسائل ج 11 : 218 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 7 . وفي الفقيه والأمالي ( عن حجك وعمرتك وما لك فيهما من الثواب فأعلم أنك . . . إلخ ) .
( 1 ) منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت فلم يدرِ أستّة طاف أو سبعة طواف الفريضة ؟ قال : فليعد طوافه . . . » ، الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ح 1 .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل لم يدرِ أستّة طاف أو سبعة ؟ قال : يستقبل » ، نفس المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) كما في صحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال : يعيد حتّى يثبته » ، الوسائل ج 13 : 363 باب 34 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) كما في صحيحة زرارة قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأمّا في النافلة فلا بأس » ، الوسائل ج 13 : 369 باب 36 من أبواب الطواف ح 1 .
وكما في صحيحة زرارة الاُخرى قال : « طفت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ثلاثة عشر اسبوعاً قرنها جميعاً وهو آخذ بيدي ، ثمّ خرج فتنحى ناحية فصلّى ستّاً وعشرين ركعة وصليت معه » ، الوسائل 13 : 371 باب 36 من أبواب الطواف ح 5 .
( 4 ) الدورس 2 : 264 ، القواعد والفوائد 1 : 234 القاعدة 73 .
( 5 ) كتاب الحج 13 : طبع المؤتمر العالمي - مناسك الحج في آخر الكتاب : 55 .