] المناسك [ « مسألة 274 » : كفّارة كل ظفر مد من الطعام وكفّارة تقليم أظافر اليد جميعها في مجلس واحد شاة ، وكذلك الرِّجل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المعروف والمشهور أن كفّارة كل ظفر مدّ من طعام .
ويدل على ذلك صحيحة أبي بصير التي رواها الصدوق ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قصّ ظفراً من أظافيره وهو مُحرم ، قال : عليه في كلّ ظفر مُدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة ، فإن قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة ، قلت : فإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعاً ؟ فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرقاً في مجلسين فعليه دمان » ( 1 ) .
وليس في مقابل ذلك إلاّ بعض المطلقات كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من قلّم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم » ( 2 ) وهو صادق على تقليم ثلاثة فما فوق ، وكذا غيرها مما دل على أن كفّارة ذلك دم أو شاة ( 3 ) وإلاّ صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة التي فيها لكل ظفر آذاه فليقصه وليطعم مكانه قبضة من طعام ، فإنه ينافي إطلاق صحيحة أبي بصير الدالة على أن في قص الظفر مدّ من طعام على الاطلاق سواء كان القص جائزاً أو لا ، وكلا القسمين قابل للتقييد ، فيقال في القسم الأوّل : إن الدم أو الشاة إنّما تجب فيما إذا لم يقلم ظفراً أو اثنين إلى ما دون العشرة ، وإلاّ فلو قلم ما دون العشرة فلكل ظفر مدّ من طعام . ويقال في القسم الثاني : إنه لو كان القص لأجل دفع الأذية عن نفسه - لا فيما إذا كان القص عصياناً - قبضة من طعام ، وإن كان عصياناً فمدّ من طعام .
إلاّ أنّ الإشكال في أن صحيحة أبي بصير المتقدمة التي رواها الصدوق رواها الشيخ في التهذيب ( 4 ) وفيها « قيمة مدّ من طعام » ولا ينبغي الشك في أن الإمام ( عليه السلام ) لم يذكر للراوي تارة قيمة المدّ وأُخرى نفس المدّ ، فالرواية واحدة جزماً وهي إما مدّ من طعام أو قيمته ، والمعروف والمشهور هو المدّ وهو رواية الصدوق بل لم يتعرض للقيمة إلاّ ابن الجنيد أو غيره حيث نقل عنه التخيير بينهما في بعض الصور ، والظاهر أن الأمر لابدّ وأن يكون كما ذكره المشهور بل المتسالم عليه وهو ما في الفقيه ، وذلك لوجهين : الأوّل : إن
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 227 / 1075 ، الوسائل ج 13 : 162 باب 12 من أبواب بقية كفارات الإحرام ذيل ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 14 : 160 باب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .
( 3 ) كما في صحيحة زرارة الثانية قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة » الوسائل ج 13 : 160 باب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 6 ، فلو قلم ثلاثة فما فوق إلى التسعة أيضاً ففيه شاة كما لو قلم عشرة ، فهي كصحيحة زرارة الأولى مطلقة .
( 4 ) التهذيب 5 : 332 / 1141 ، الوسائل ج 13 : 162 باب 12 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .