] المناسك [ « مسألة 301 » : إذا طاف المحرم غير مختون بالغاً كان أو صبياً مميزاً فلا يجتزئ بطوافه ( 1 ) فإن لم يعده مختوناً فهو كتارك الطّواف يجري فيه ما له من الأحكام الآتية .
] المناسك [ « مسألة 302 » : إذا استطاع المكلّف وهو غير مختون ، فإن أمكنه الختان والحج في سنة الاستطاعة وجب ذلك ، وإلاّ أخّر الحج إلى السنة القادمة ، فإن لم يمكنه الختان أصلاً لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللاّزم عليه الحجّ ، لكن الأحوط أن يطوف بنفسه في عمرته وحجّه ويستنيب أيضاً من يطوف عنه ، ويصلّي هو صلاة الطّواف بعد طواف النائب ( 2 ) .
شرح
اختتن أيحج قبل أن يختتن ؟ قال : لا ، ولكن يبدأ بالسنّة » ( 1 ) وبهذا المضمون رواية إبراهيم بن ميمون ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الأغلف لا يطوف البيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة » ( 3 ) فلو طاف الأغلف فكأنه لم يطف ، ويجري فيه حكم تارك الطواف الأتي قريباً إن شاء الله .
وهل يعتبر الختان بالنسبة للصبي ؟ فيه كلام ، ذهب إلى كل من الاعتبار وعدمه بعض .
والظاهر التفصيل بين المميز الذي يطوف بنفسه وغير المميز الذي يطاف به ، فيعتبر في الأوّل دون الثاني ، فإن الظاهر من مقابلة الرجل للمرأة في الروايات المتقدمة تبعية الحكم لعنوان الذكر والاُنثى لا لخصوصية الرجولية والاُنوثية ، ومع التنزل فيكفينا إطلاق صحيحة معاوية بن عمّار : « الأغلف لا يطوف بالبيت » وهو أعم من الرجل وغيره ، أي أعم من البالغ والمميز ، وأما عدم اعتبار الختان في غير المميز الذي يطوّفه وليّه فإنما هو لعدم الدليل على الاعتبار بعد ما كان موضوع ما دل على الاعتبار هو طواف الإنسان بنفسه ، وأما لو طيف به كالصبي غير المميز فهو غير مشمول له . على أن الأصل قاض بعدم الاعتبار ( 4 ) .
( 1 ) إذ إن الختان شرط صحة الطواف فيهما ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، فهو كما إذا لم يطف .
( 2 ) إذا استطاع الأغلف وتمكن من الاختتان في نفس السنة ، فلا إشكال في وجوب الحج عليه بعد أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 271 باب 33 من أبواب مقدمات الطواف ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 270 باب 33 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 270 باب 33 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 4 ) أقول : طواف الإنسان بنفسه كما تقدم له صورتان : 1 - أن يطوف مباشرة . 2 - أن يطوف تسبيباً بأن يطاف به ، فإنه أيضاً طواف الإنسان بنفسه ، في قبال الطواف عنه في الفرضين ، على أن لازم ذلك أن لا يعتبر الختان في من طيف به وإن لم يكن صبياً غير مميز ، وهو مسلّم العدم ولا يقول به السيد الاُستاذ أيضاً بمقتضى اطلاق كلامه .
وعليه فبناء على اعتبار الختان وخصوصاً مع اطلاق صحيحة معاوية الشامل للبالغ والمميز وغيرهما اعتباره في غير المميز أيضاً ، وانصراف الاعتبار إلى خصوص الطائف بنفسه مباشرة دون الطائف بنفسه تسبيباً أو بالنيابة عنه عهدتها على مدعيها ، وعلى فرضه فهو انصراف بدوي زائل بالتأمل . والرجوع إلى الأصل إنما هو مع عدم الدليل على الاعتبار .