تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
] المناسك [ « مسألة 297 » : لا بأس بدم القروح والجروح فيما يشق الاجتناب عنه ، ولا تجب إزالته عن الثوب والبدن في الطّواف ، كما لا بأس بالمحمول المتنجس ، وكذلك نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه ( 1 ) .
شرح
ثمّ ذكرت في الوسائل رواية عن الصدوق بسنده الصحيح إلى حمّاد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر قال : « ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً واحداً ، فإذا إنسان أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثمّ قال : أما إنّه ليس عليك شيء » ( 1 ) وهي موافقة مضموناً لمعتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة من حيث إن النجاسة الخبثية مانعة من الطواف ، فلابدّ من إزالتها والبناء عليه لا استئنافه ، ودالة على أنّه لا مانع من الخروج لأجل إزالة النجاسة عن البدن أو الثوب وذكر صاحب الوسائل ( 2 ) أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) هو الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأن حبيب بن مظاهر من أصحابه ( عليه السلام ) وقد استشهد معه بكربلاء ، فإن كان ما استظهره صحيحاً فلا شك في كون الرواية مرسلة ، لأن حمّاد بن عثمان لا يمكن أن يروي عن أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وإن كان المراد بأبي عبد الله ( عليه السلام ) هو الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما هو الشايع في التعبير عنه بأبي عبد الله ( عليه السلام ) فرواية حمّاد بن عثمان عن أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ممكن وواقع ، إلاّ أن حبيب بن مظاهر لم يكن في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) فلا محالة يكون هو رجلاً آخر ، فهو مجهول ليس له ذكر في الرجال وليست له رواية في الكتب الأربعة إلاّ هذه الرواية . ثمّ إنه بناءً على الاشتراط وتمامية معتبرة يونس ( 3 ) لا فرق في النجاسة بين أن تكون مما يعفى عنها في الصلاة - كالدم الذي هو أقل من الدرهم ، أو دم الجروح والقروح في غير موارد الحرج الشخصي - أو لا ، لإطلاق المعتبرة ، وهو الأحوط كما ذكرنا ذلك في المتن . ( 1 ) بالنسبة إلى دم الجروح والقروح الذي يشق على الانسان إزالته فهو حرجي مستثنى لدليل نفي الجرح ، فلا مانع من الطواف معه .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1188 ، الوسائل ج 13 : 379 باب 41 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) ذات العشرين جزءاً ، ج 9 : 447 باب 41 من أبواب الطواف ح 2 ، قال : « فذكرت ذلك لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) فقال : بئس ما صنعت . . . » ، وأما الوسائل ذات الثلاثين جزءاً فالموجود فيها « فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : بئس ما صنعت » .
( 3 ) تقدم أن الرواية غير معتبرة ، فأصل الحكم لا دليل عليه فضلاً عن تعميمه لما يعفى عنه في الصلاة ، إلاّ أن الاحتياط في الاثنين هو اللازم .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 73 | الشيخ محمد الجواهري