صلاته لا تصح إلاّ عن طهارة ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 296 » : المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور والمسلوس ، وأمّا المبطون فالأحوط أن يجمع مع التمكّن بين الطواف بنفسه والاستنابة ( 2 ) .
شرح
فيه ذلك والروايات في ذلك متعددة ( 1 ) بل لا بأس بطواف النافلة حتّى من الجنب والحائض مع فرض حلية كونهما في المسجد ، كما لو حبسا فيه أو خافا على نفسيهما من الخروج من قتل أو غيره ، فلا مانع من طوافهما طواف النافلة ، والمانع من طوافهما إنما هو حرمة بقائهما في المسجد بل حرمة دخولهما إليه ، وأما مع فرض بقائهما فيه لضرورة ونحوها فلا مانع من طوافهما بعد ما لم يدل دليل على اعتبار طهارتهما من الحدث الأكبر بالنسبة لطواف النافلة .
( 1 ) لما دل على اعتبارها في صحة صلاة الطواف المندوب ( 2 ) .
( 2 ) الطهارة المعتبرة في الطواف كالطهارة المعتبرة في الصلاة ، والمعذور يعمل بطهارته العذرية كالمبطون والمسلوس والمجبور - أي من كان عليه وضوء أو غسل الجبيرة - كل ذلك حكمه في الطواف حكمه في الصلاة .
نعم ، في خصوص المبطون ذكر بعضهم ( 3 ) على ما ذكره صاحب الجواهر ( 4 ) حيث قال : « نعم في كشف اللثام تقدم أن المبطون يطاف عنه والأصحاب قاطعون به » ، وإن كان يصلي عن طهارة عذرية ، وقال صاحب الجواهر : « لعل الفارق النص ، وإلاّ كان المتجه الجواز فيه كالمستحاضة والمسلوس وغيرهما من ذوي الطهارة الاضطرارية » ( 5 ) ، والنص هو عدّة روايات في المبطون عمدتها صحيحتا معاوية بن عمّار - الدالتان على أن المبطون يطاف عنه - الاُولى : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلّى عنه » ( 6 ) .
الثانية : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضاً قال : « المبطون والكسير ( الكبير ) يطاف عنهما ويرمى عنهما » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ؟ قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعاً توضأ وصلّى » ، الوسائل ج 13 : 374 باب 38 من أبواب الطواف ح 3 .
ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » ، الوسائل ج 13 : 376 باب 38 من أبواب الطواف ح 7 وغيرها .
( 2 ) كالصحيحتين المتقدمتين في الهامش السابق ، وغيرهما .
( 3 ) وهو صاحب كشف اللثام 5 : 406 .
( 4 ) _ و 5 ) الجواهر 19 : 271 .
( 5 )
( 6 ) الوسائل ج 13 : 394 باب 49 من أبواب الطواف ح 6 .
( 7 ) الوسائل ج 13 : 393 باب 49 من أبواب الطواف ح 3 .