تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
] المناسك [ « مسألة 293 » : إذا طافت المرأة وصلّت ثمّ شعرت بالحيض ولم تدر أنّه كان قبل الطّواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنّه حدث بعد الصلاة ، بنت على صحّة الطّواف والصلاة ( 1 ) وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة وضاق الوقت ، سعت وقصّرت وأخّرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمّت عمرتها ( 2 ) . ] المناسك [ « مسألة 294 » : إذا دخلت المرأة مكّة وكانت متمكنة من أعمال العمرة ولكنّها أخّرتها إلى أن حاضت حتّى ضاق الوقت مع العلم والعمد ، فالظاهر فساد عمرتها ، والأحوط أن تعدل إلى حجّ الإفراد ، ولابدّ لها من إعادة الحج في السنة القادمة ( 3 ) . ] المناسك [ « مسألة 295 » : الطّواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة فيصح بغير طهارة ( 4 ) ولكن
شرح
( 1 ) لو شعرت المرأة بالحيض بعد صلاة الطواف إلاّ أنّها شكت في أنه حدث بعد الصلاة أو أثناءها أو في أثناء الطواف أو بعده حكم بصحّة طوافها وصلاتها لقاعدة الفراغ ، وعلى فرض عدم جريانها لاعتبار احتمال الالتفات حال العمل - كما هو الصحيح - مع فرض أنها غافلة عن ذلك بالكلية فاستصحاب الطهارة قاض بالصحّة أيضاً . وتوهم معارضته باستصحاب عدم وقوع الطواف والصلاة إلى زمان الحيض لأن الصلاة والطواف أمران حادثان . توهم ليس إلاّ ، إذ لا يترتب على هذا الاستصحاب وقوع الطواف والصلاة حال الحيض فلا يجري ، فالاستصحاب الأوّل هو المتعين بضم الوجدان إلى الأصل ، فإنه تحقق الطواف وصلاته في الخارج وجداناً وهي طاهرة بالأصل . ( 2 ) تقدم الكلام في ذلك في الصورة الثالثة في المسألة السابقة على هذه المسألة . ( 3 ) تقدم الكلام ( 1 ) في من أخّر عمرته مع العلم والعمد - سواء في ذلك الحائض أو غيرها - إلى زمان لا يتمكن منها ومن الحج معاً ، فإدلة الانقلاب إلى حجّ الإفراد غير شامل له لاختصاصها بعدم التمكن في غير العمد ، وعليه فيحكم بفساد الحج ، ولابدّ من الحج من قابل إذا كان مستطيعاً وكان الحج واجباً عليه ، وعليه فإذا أخرت المرأة بعد دخولها مكّة أعمال العمرة المتمتع بها مع تمكنها منها حتّى حاضت فلم يمكنها حينئذ الاتيان بالعمرة ثمّ الخروج إلى الحجّ فسدت عمرتها فلا يمكنها الحج ، لأن الانقلاب إلى الإفراد أو التخيير بينه وبين التمتع وقضاء الطواف بعد الوقوفين غير شامل لمن كان متمكناً وأخّر عمداً ، وإنما هي خاصة بالتأخير العذري . ومع ذلك فالاحتياط في محله ، بأن تعدل إلى حجّ الإفراد ثمّ الحج من قابل . ( 4 ) إن ما ذكرنا من اشتراط والطواف بالطهارة إنما يختص بطواف الفريضة ، وأما طواف النافلة فلا يعتبر
هامش
( 1 ) في المسألة 3 من مسائل العروة الرقم العام ] 3210 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 240 .