تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
على جواز تأخير بعض الطواف عن الوقوفين ( 1 ) ، فعلى فرض موافقة الصدوق في الصورة الاُولى فلا نوافقه في الصورة الثانية ، بل ينقلب حجها إلى حج الإفراد ، أو تتم عمرتها بلا طواف وتقضي الطواف بعد الحج لا أنه تتمه . الفرض الثالث : وهو ما إذا كان الحيض بعد أربعة أشواط فالمشهور والمعروف بل المتسالم عليه بينهم أن عمرتها تامة ، لأنها تجاوزت النصف على ما في بعض الروايات ، فتسعى وتقصّر وتتم ما بقي من الطواف بعد الحج . واستدلوا على ذلك بالروايات المتقدمة في الفرض الأوّل الدالة على صحة الطواف فيما إذا طرأ الحيض بعد أربعة أشواط إلاّ أنها تتمه بعد الحج ، ولكن قد عرفت أن الروايات كلها ضعيفة ( 2 ) فإن قلنا بالانجبار بعمل المشهور فهو ، وإلاّ كما هو المعروف من مسلكنا من أن الشهرة بنفسها ليست بحجة فيدخل هذا في المسألة السابقة ، وهي ما إذا حاضت المرأة بعد الإحرام وقبل الطواف ، فإن كانت متمكنة من الطواف قبل الحج بأن كان الوقت واسعاً أتمت ما أتت به على المشهور أو استأنفت كما هو الصحيح ( 3 ) والأحوط الجمع بين الاتمام والاستئناف لعدم الدليل على صحّة الاتمام بعد فقد الموالاة المعتبرة في الطواف ( 4 ) ولا تصل النوبة إلى العدول لحج الإفراد جزماً ، وإن لم تتمكن من ذلك فتدخل في مسألة
هامش
( 1 ) أقول : مع فرض أنها دالة على عدم اعتبار الاتصال فأي فرق بين ما قبل الوقوفين وما بعدهما ، بل قد يكون الفاصل الذي يكون فيما بعد الوقوفين أقل من الفاصل الذي يكون قبلهما ، فالمهم أنها مطلقة ولأجل القرينة المتقدمة تحمل على طواف النافلة .
( 2 ) أقول : ولكن في المقام صحيحة حمران بن أعين المتقدمة في المسألة 285 من مسائل المناسك والدالة على عدم اعتبار الموالاة لعذر بعد الشوط الرابع ، ولا ينحصر الأمر بالروايات المتقدمة الضعيفة ، وسيأتي نقل صحيحة حمران ابن أعين في الهوامش الآتية . على أن المسألة من المسائل المبتلى به كثيراً ، ولو كان الحيض بعد النصف موجباً للبطلان لوردت فيه ولو رواية ضعيفة ولما تسالم الأصحاب على عدم ايجابه البطلان ، وهذا هو الوجه الذي اعتمده السيد الاُستاذ في القول بأن الحدث قبل تجاوز النصف موجب للبطلان ، ولا فرق في كون المسألة من المسائل المبتلى بها كثيراً بين الحدث والحيض وإن كانت مسألة الحدث أكثر ، إلاّ أن هذا لا يعني أن مسألة الحيض ليست من المسائل المبتلى بها كثيراً مع كثرة النساء وكثرة من تحيض منهن .
( 3 ) تقدم أن الصحيح هو الاكمال كما ذهب إليه المشهور وإن كان الاحتياط حسناً .
( 4 ) أقول : دل على عدم اعتبار الموالاة لعذر بعد الرابع صحيحة حمران بن أعين المتقدمة في المسألة 285 من مسائل المناسك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثمّ غشي جاريته ، قال : يغتسل ، ثمّ يرجع فيطوف بالبيت