شرائط الطّواف
الطّواف هو الواجب الثاني في عمرة التمتّع ، ويفسد الحجّ بتركه عمداً ، سواء أكان عالماً بالحكم أم كان جاهلاً به أو بالموضوع ( 1 ) . ويتحقق الترك بالتأخير إلى زمان لا يمكنه إدراك الرّكن من الوقوف بعرفات .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أن الطواف جزء من الحج وركن فيه إجماعاً ، بل هو ضروري لم يختلف فيه اثنان من المسلمين .
ويدل على ذلك قوله تعالى : ( وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ . . . وَليطَّوَّفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ( 1 ) والروايات فيه مستفيضة .
منها : ما ورد في كيفية الحج ( 2 ) .
ومنها : ما ورد في لزوم إعادة الطواف إذا شك فيه ( 3 ) .
ومنها : ما ورد فيما إذا أحدث أثناء الطواف وأنه يجب عليه الإعادة في بعض الصور ( 4 ) وكذا إذا حاضت المرأة ( 5 ) .
ونتيجة ذلك : أن من ترك الطواف متعمداً بطل حجه لأنه لم يأت بالواجب .
هامش
( 1 ) الحجّ : 27 - 29 .
( 2 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « فعلى المتمتع إذا قدم مكّة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصر وقد أحلّ هذا للعمرة وعليه للحجّ طوفان . . . » ، الوسائل ج 11 : 212 باب 2 من أبواب أقسام الحج ح 1 وغيرها كثير .
( 3 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل لم يدر أستّة طاف أو سبعة ؟ قال : يستقبل » ، الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ح 2 .
وكما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في رجل طاف بالبيت فلم يدر أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال : فليعد طوافه . . . » ، الوسائل ج 13 : 359 باب 33 من أبواب الطواف ح 1 وغيرها كثير .
( 4 ) كما في مرسلة جميل ، الوسائل ج 13 : 387 باب 40 من أبواب الطواف ح 1 ، إلاّ أنها ضعيفة .
وكما في صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ، ثمّ يعود فيطوف أسبوعاً » الوسائل ج 13 : 126 باب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ولا خصوصية لطواف النساء كما هو ظاهر .
وكذا الروايات الدالة على اعتبار الطهارة في الطواف ، الوسائل ج 13 : 374 باب 38 من أبواب الطواف .
( 5 ) كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله » ، الوسائل ج 13 : 453 باب 85 من أبواب الطواف ح 1 ، ولكن الرواية ضعيفة بسلمة بن الخطاب ، وليس غيرها ما يدل على البطلان كما تقدم في مسائل العروة .