تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ومصرفها الفقراء ( 1 ) ولا بأس بالأكل منها قليلاً مع الضمان ودفع القيمة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المذكور في كثير من الروايات الواردة في موارد خاصة التصدق بها ( 1 ) على الاطلاق . والمذكور في بعضها التصدق في مطلق ما يوجب الدم كما في موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : الرجل يخرج من حجّه وعليه شيء يلزمه فيه دم ، يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم . وقال - فيما أعلم - يتصدق به » ( 2 ) . وفي بعض المعتبرات أنه إن كان الذبح من تمام الحج فيأكل منه ، وإن كان الذبح من نقصان الحج كما لو فعل ما يوجب الكفّارة فهو للمساكين ( 3 ) . وفي بعض المعتبرات ان مصرف الكفّارة المساكين ( 4 ) ونفس كلمة التصدق ولو لم تكن مقيدة بالمساكين ظاهرة في التصدق به على الفقراء والمساكين . ( 2 ) وأما جواز أل الملف نفسه منه فالروايات فيه مختلفة ، جملة منها دلت على أنه لا يأكل مما كان
هامش
( 1 ) كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول في حمام مكّة الأهلي غير حمام الحرم : من ذبح منه طيراً وهو غير مُحرم فعليه أن يتصدّق إن كان مُحرماً بشاة عن كلّ طير » الوسائل ج 13 : 24 باب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 10 . وكما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد وهو مُحرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به » الوسائل ج 13 : 146 باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 481 / 1712 ، الوسائل ج 13 : 97 باب 50 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 3 ) كما في صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الهدي ما يؤكل منه ؟ ( أشيء يهديه في المتعة أو غير ذلك ) قال : كلّ هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه ، وكلّ هدي من تمام الحج فكل » الوسائل ج 14 : 160 باب 40 من أبواب الذبح ح 4 . التهذيب 5 : 224 / 758 ، الاستبصار 2 : 273 / 967 وليس في الاستبصار ما بين القوسين .
( 4 ) كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « لا تحل الصدقة لغني » الوسائل ج 9 : 233 باب 8 من أبواب الزكاة ح 8 . وكما في رواية موسى بن القاسم عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه قال : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فان أراد نزعها « نزعها و » كفر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين » التهذيب 5 : 381 / 133 ، الوسائل ج 13 : 174 باب 18 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 3 . نقلها صاحب الوسائل عن التهذيب وسقط منها ما بين القوسين . وكما في صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فداء الصيد يأكل ( صاحبه ) من لحمه ؟ فقال : يأكل من أضحيته ، ويتصدّق بالفداء » الوسائل ج 14 : 164 باب 40 من أبواب الذبح ح 15 . وكما في معتبرة أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال : « سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر ، فقال : إن كان مضموناً - والمضمون ما كان في يمين ، يعني نذراً أو جزاءً - فعليه فداؤه ، قلت : أيأكل منه ؟ فقال : لا ، إنّما هو للمساكين ، فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه » الوسائل ج 14 : 165 باب 40 من أبواب الذبح ح 16 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 37 | الشيخ محمد الجواهري